
مرصد مينا
أظهرت دراسة حديثة أجرتها كلية لندن الجامعية (UCL) أن ارتفاع ضغط الدم في الثلاثينيات من العمر، حتى لو كان طفيفاً، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية لاحقاً في الحياة.
وشملت الدراسة أكثر من 450 مشاركاً بريطانياً، وأظهرت أن ارتفاع ضغط الدم من سن الثلاثينيات وحتى العقود اللاحقة مرتبط بانخفاض تدفق الدم إلى القلب بحلول سن 77، ما يؤثر سلباً على صحة القلب.
وأكدت النتائج، التي نُشرت في صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن ضغط الدم “الطبيعي ولكن المرتفع” أو الذي يرتفع بسرعة قد يسبب ضرراً تدريجياً للقلب حتى قبل ظهور أي أعراض واضحة.
ولفتت الدكتورة غابي كابتور، المؤلفة الرئيسية، إلى أن الارتفاعات الطفيفة والمستمرة في ضغط الدم خلال مرحلة البلوغ يمكن أن تلحق ضرراً بالقلب قبل عقود من أي مشكلة صحية.
وكشفت الدراسة أن كل زيادة بمقدار 10 نقاط في ضغط الدم الانقباضي بين سن 36 و69 عاماً تقلل تدفق الدم إلى القلب بنسبة تصل إلى 6% في سن 77، بينما يمكن أن تصل هذه النسبة إلى 12% إذا حدث الارتفاع بين سن 43 و63 عاماً. كما أظهرت الدراسة أن كل انخفاض بنسبة 1% في تدفق الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية خطيرة بنسبة 3%.
ويشير الباحثون إلى أن التحكم في ضغط الدم مدى الحياة يعد استثماراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب مع التقدم في العمر، موضحين أهمية البدء بحماية القلب منذ مرحلة الشباب.
وتُعد تغييرات نمط الحياة مثل النظام الغذائي الصحي، ممارسة الرياضة بانتظام، والتحكم في الوزن من الطرق الفعالة للسيطرة على ضغط الدم.
وأكد البروفيسور برايان ويليامز من مؤسسة القلب البريطانية أن ضغط الدم يُعتبر “قاتلاً صامتاً”، كونه عادةً بلا أعراض، ويعد السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة في بريطانيا سنوياً، لذا فإن الفحص الدوري هو الطريقة الوحيدة للتأكد من مستوياته.



