
مرصد مينا
شهدت قرية كرهوك بريف القامشلي في محافظة الحسكة أقصى شمال شرق سوريا حالة من التوتر والاشتباكات المحدودة بين “قوات سوريا الديمقراطية”(قسد) وأبناء قبيلة شمر، بعد قيام “قسد” فجر يوم الخميس بمداهمة منزل أحد قادة قوات الصناديد في القرية.
وأسفرت العملية عن مقتل أحد وجهاء المنطقة وإصابة نجله، وسط تدخلات من وجهاء العشائر والتحالف الدولي لمنع التصعيد.
وقال مصدر من قبيلة شمر إن “قسد داهمت القرية بعشرات المسلحين والآليات وطوقت منزل محمود الهليل، مطالبة بتسليم نجليه علاء الهليل، القيادي في قوات الصناديد، وشقيقه علي، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات بعد رفضهما التسليم”.
وأضاف المصدر أن “الاشتباكات أسفرت عن مقتل محمود الهليل، وهو مدني من قبيلة شمر، وإصابة نجله علاء الهليل. وتدخل كل من الشيخ ياور الحميدي والشيخ بندر دهام الهادي الجربا وقوات الصناديد لإخراج العائلة المحاصرة من المنزل، فيما انسحبت قوات “قسد” تحت ضغط توافد العشرات من أبناء قبيلة شمر إلى القرية”.
كما ألقت طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي بالونات حرارية فوق سماء القرية في محاولة لتفريق مقاتلي قبيلة شمر ومنع تطور الاشتباكات إلى صدام أوسع.
وتواصل التحالف الدولي إجراء اتصالات مع قادة الطرفين، مطالباً “قسد” بالانسحاب، وحاثاً وجهاء القبيلة على التهدئة وتجنب أي تصعيد.
وأوضح المصدر أن التوتر بين قبيلة شمر و”قسد” لا يزال مستمراً، في حين يجري التحالف الدولي ترتيب اجتماع بين الجانبين بهدف حل النزاع ومنع أي تصعيد محتمل.
وتوافد اليوم الجمعة المئات من أبناء القبيلة والعشائر إلى قرية كرهوك للمشاركة في مراسم دفن محمود الهليل والتعبير عن تضامنهم مع عائلته.
رد “قسد” حول العملية
من جانبها، أدعت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ”قسد” أن العملية التي نفذتها كانت “ضد مجموعة من تجار المخدرات والمتورطين في أعمال السلب والابتزاز والخطف والسرقة في القرية”، مشيرة إلى أن “الاشتباكات أسفرت عن مقتل أحد التجار وإلقاء القبض على أربعة آخرين”.
وقالت “قسد” في بيانها إن أفراد “المجموعة استخدموا الأطفال والنساء كدروع بشرية، ما دفع القوات إلى التوقف مؤقتاً حرصاً على سلامة المدنيين، قبل أن يتعهد شيوخ وعشائر المنطقة بتسليم الأشخاص المتبقين للعدالة”.
ووفقا لـ” قسد” فإن ما تم تداوله عبر صفحات إعلامية وصفتها بـ”معادية” حول العملية “عارٍ عن الصحة”، مشددة على أن “العملية أسفرت عن ضبط عدد من السيارات المسروقة وكميات من الأسلحة التي كانت بحوزة المجموعة”، حسب زعمها.



