مرصد مينا
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، إلقاء القبض على محمود علي أحمد، أحد السجّانين السابقين في سجن صيدنايا العسكري، بعد ثبوت تورطه في عمليات إعدام ميدانية وتعذيب معتقلين، ونقل جثث ضحايا قضوا تحت التعذيب إلى مقابر جماعية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن عملية الاعتقال نُفذت من قِبل فرع مكافحة الإرهاب في محافظة حلب بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي، استناداً إلى مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة، وذلك بعد عمليات بحث وتحري مكثفة.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن الموقوف بدأ خدمته ضمن سرية الحراسة الخاصة بالسجن، قبل أن يُعيَّن لاحقاً سجّاناً في القسم المعروف بـ”السجن الأحمر” داخل صيدنايا، حيث شارك في تنفيذ عمليات إعدام وتعذيب ممنهجة بحق المعتقلين، إضافة إلى نقله جثامين ضحايا التعذيب ودفنها في مقابر جماعية قرب السجن.
وأكد البيان أنه تمت إحالة الموقوف إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص، مشدداً على استمرار الجهود لملاحقة جميع المتورطين في الانتهاكات الجسيمة ضد المعتقلين.
ويُعد سجن صيدنايا، الذي أطلق عليه ناشطون وصف “المسلخ البشري”، أحد أكثر السجون العسكرية شهرة ورعباً خلال حكم النظام المخلوع، بسبب ما شهده من تعذيب وعمليات إعدام جماعية، وخصوصاً في عام 2008 حين شهد أحداثاً دامية عُرفت بـ”تمرد السجن الأحمر”.
كما يعتقد أنه تم إعدام عشرات الآلاف من المتعلقين داخل السجن خلال سنوات الثورة السورية (2011-2024).
ويأتي اعتقال أحمد بعد نحو عام من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث تتواصل التحقيقات بحق عدد من الضباط والعناصر الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية داخل السجون والمعتقلات السابقة.



