الأخبارالتقاريرسوريا
أخر الأخبار

سوريا تستنفر أمنياً قبيل الذكرى الأولى لسقوط الأسد.. وحملات مكثفة ضد السلاح والمخدرات

مرصد مينا

تشهد المدن السورية حالة من الحراك المتصاعد قبل أيام من حلول الذكرى السنوية الأولى لتحرير دمشق وسقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر، بالتزامن مع اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة.

وتكتسي الشوارع بالإعلانات واللافتات التي تدعو السوريين إلى التوحد من أجل إعادة بناء البلاد، إلى جانب انتشار زينة الميلاد التي أضفت مشهداً احتفالياً على العاصمة.

وترافق الأجواء الاحتفالية مع استنفار أمني واسع، إذ كثّفت وزارة الداخلية دورياتها وانتشار عناصرها في الساحات والتجمعات تحسباً لأي محاولات استهداف إرهابي، خصوصاً مع تزايد المخاوف من هجمات قد تشنّها خلايا تابعة لتنظيم «داعش» أو جماعات أخرى.

وشملت الإجراءات تعزيز الرقابة على المنافذ والمناطق الحدودية، ورفع جاهزية أجهزة الأمن الداخلي في مختلف المحافظات.

وبالتوازي، أعلنت جهات رسمية وشعبية عن خطة فعاليات تمتد بين 5 و8 ديسمبر تحت شعار «لنكمل الحكاية»، وتشمل احتفالات مركزية وأنشطة جماهيرية في المدن الرئيسية.

كما دعت وزارة الأوقاف جميع المساجد إلى إقامة صلاة الفجر يوم الاثنين المقبل الموافق 8 ديسمبر، على أن تُطلق «تكبيرات النصر» قبل الأذان بنصف ساعة.

مصادر حكومية أكدت وجود حالة طوارئ غير معلنة في مختلف المؤسسات، مع حركة كبيرة للزوار والمغتربين والصحافيين، الأمر الذي يرفع من وتيرة التأهب لحماية الاحتفالات.

وأشارت هذه المصادر إلى أن «أطرافاً داخلية وخارجية» لا تزال تحاول عرقلة المرحلة الانتقالية بعد عام من سقوط النظام.

وفي سياق متصل، تعيش المناطق الحدودية التي كانت سابقاً تحت نفوذ إيران و«حزب الله» حالة من التدقيق الأمني المشدد، مع استمرار وجود أسلحة مخبّأة لم يُكشف عنها بعد، وتورّط بعض السكان في بيعها بشكل غير قانوني. وتؤكد الجهات الأمنية أنها تتابع تلك الملفات لاستعادة السلاح المنهوب أو المهرب خلال فترات الفوضى.

وخلال الساعات الماضية فقط، أعلنت السلطات عن سلسلة من العمليات الأمنية الواسعة في دمشق وحلب وريف دير الزور.

ففي يبرود بريف دمشق، تمكنت مديرية الأمن الداخلي من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الألغام الحربية باتجاه لبنان، حيث جرى ضبط 1250 لغماً مجهزاً بصواعق، وتوقيف أربعة متورطين، بينما قُتل خامس خلال اشتباك مع الدوريات.

وفي محافظة حلب، أحبط فرع مكافحة المخدرات نشاط شبكة لتجارة وترويج المواد المخدرة، وألقى القبض على متزعم الشبكة وأربعة من أفرادها، وضبط نحو 31 ألف حبة كبتاغون وكمية من مادة الكريستال بنوعيها الصلب والسائل.

كما أعلنت شرطة دمشق تفكيك شبكة أخرى تضم عشرة أشخاص بحوزتهم أكثر من 500 ألف حبة كبتاغون، وألف غرام من الميثامفيتامين، و12 كيلوغراماً من الحشيش، و3 آلاف غرام من الهيروين، إضافة إلى أسلحة متنوعة.

وفي ريف دير الزور الشرقي، نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية في قرية الكشمة استهدفت تجار السلاح، كما اعتقلت شخصين قاما بإلقاء قنبلة يدوية على مبنى المحكمة في مدينة الميادين.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة الانتقالية لترسيخ الأمن والاستقرار، وتأمين الاحتفالات الوطنية والدينية التي تشكل أول اختبار واسع لأجهزتها بعد عام على انتهاء حكم الأسد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى