مرصد مينا
أصدرت اللجنة القانونية العليا في محافظة السويداء، التابعة للزعيم الديني الدرزي حكمت الهجري، بياناً شديد اللهجة رفضت فيه خارطة الطريق التي أعلنتها الحكومة السورية، معتبرة أن أبناء المحافظة “لهم الحق في تقرير مصيرهم عبر الإدارة الذاتية أو الانفصال”.
ورأت اللجنة أن تشكيل مجالس محلية وقوات شرطية مشتركة يمثل محاولة لـ”فرض الوصاية وزرع الفتنة”، داعية إلى عدم الاعتراف بأي ترتيبات تُفرض قسراً على أهالي السويداء، ومطالبة بإجراء تحقيق مستقل وآليات محاسبة دولية.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأميركي توم باراك أمس الثلاثاء عن وضع الحكومة خارطة طريق تهدف إلى دعم العدالة وبناء الثقة وتعزيز الصلح المجتمعي في المحافظة التي شهدت في يوليو الماضي اشتباكات دامية.
وأوضح الشيباني أن الخارطة تشمل محاسبة المسؤولين عن الاعتداء على المدنيين، وتعويض المتضررين وترميم القرى وتسهيل عودة النازحين، إضافة إلى نشر قوات محلية لحماية الطرق وتأمين حركة الناس والتجارة، وكشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين، وإطلاق مسار للمصالحة الداخلية بمشاركة جميع مكونات المحافظة.
وجاءت هذه الخارطة بعد محادثات سورية-أردنية مشتركة، وفي أعقاب اشتباكات دامية استمرت أسبوعاً ابتداءً من 13 يوليو بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتصاعد المواجهات بمشاركة القوات الحكومية وعشائر محلية إلى جانب البدو.



