مرصد مينا
طلبت كل من سوريا وفرنسا من السلطات اللبنانية اعتقال مدير المخابرات الجوية السورية السابق، جميل حسن، المتهم بارتكاب جرائم حرب واعتُبر مهندس حملة العقاب الجماعي التي شنها نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد عقب ثورية شعبية انطلقت في مارس عام 2011.
ويُعتقد أن حسن موجود في الأراضي اللبنانية، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية اليوم الجمعة.
وأكد مسؤول فرنسي للصحيفة أن باريس ودمشق طالبتا بيروت بالقبض على حسن، المدان غيابياً في فرنسا لدوره في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والمطلوب بموجب مذكرة توقيف في ألمانيا، كما أنه مطلوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) لتورطه في اختطاف وتعذيب مواطنين أميركيين.
وأشار مسؤول قضائي لبناني رفيع إلى أن الحكومة اللبنانية لا تمتلك معلومات مؤكدة عن مكان وجود حسن، الذي فر من سوريا بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، بينما يشتبه العديد من المسؤولين السوريين والغربيين في اختبائه بلبنان حيث يقوم مسؤولو المخابرات السابقون بإعادة بناء شبكة دعم.
هندسة القمع
تولى حسن قيادة جهاز المخابرات الجوية في عام 2009، ووصُف الجهاز خلال حكم الأسد بأنه “الأكثر وحشية وسرية” بين أجهزة المخابرات الأربعة في سوريا.
ووفق وثائق أمنية نقلتها الصحيفة، شارك حسن في التخطيط لحملة قمع عنيفة بعد عامين من بدء الثورة السورية، وأوصى باستخدام القوة الغاشمة ضد المتظاهرين والمعارضين، مستلهماً مجزرة حماة التي ارتكبها الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 1982.
ووضعت الوثائق خطة تشمل محاصرة أي أماكن خروج الاحتجاجات عن السيطرة، واستخدام قناصة لإطلاق النار على الحشود مع تعليمات بإخفاء مصدر إطلاق النار والحد من القتلى لتجنب ربطها بالدولة مباشرة.
تعذيب المدنيين ومجازر داريا
تؤكد الصحيفة أن حسن لعب دوراً أساسياً في حملة القمع في مدينة داريا عام 2012، حيث أرسل دبابات وفرق مخابرات لاعتقال المدنيين وتعذيبهم.
وكان لجهاز المخابرات الجوية محكمة عسكرية ميدانية خاصة في المزة بدمشق تصدر أحكاماً بالإعدام أو ترسل المحكومين إلى سجن صيدنايا. كما احتوى موقع القوات الجوية على مقبرة جماعية، وفق مركز العدالة والمساءلة السوري في واشنطن.
وتتهم وزارة العدل الأميركية حسن بتدبير حملة تعذيب شملت الجلد بالخراطيم، وخلع أظافر الضحايا، وضربهم حتى العجز، وسحق الأسنان، وحرقهم بالسجائر والأحماض، بما في ذلك مواطنون أميركيون وحاملو جنسية مزدوجة.




