الأخبارليبيا

صراع النفوذ غرب ليبيا يتصاعد.. غارات على ميناء زوارة وسط روايات متضاربة

مرصد مينا

تزامناً مع احتدام المنافسة السياسية والعسكرية بين عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية، والفريق صدام حفتر نجل المشير خليفة حفتر، للسيطرة على الجنوب الليبي، شهد ميناء زوارة في المنطقة الغربية يوم أمس الجمعة غارات جوية أثارت موجة من الجدل، وسط تضارب الروايات بشأن أهداف العملية والخسائر الناتجة عنها.

وبينما لم يصدر أي بيان رسمي من حكومة «الوحدة»، تداولت وسائل إعلام محلية مقربة منها تفاصيل تشير إلى أن الغارات استهدفت قوارب تستخدم في تهريب المهاجرين عبر البحر، وقالت إن العملية جرت «بدقة» دون تسجيل خسائر بشرية، بعد «متابعة أمنية لتحركات شبكات التهريب في الساحل الغربي». ووضعت هذه التحركات ضمن جهود أوسع لمكافحة الاتجار بالبشر وضبط المنافذ البحرية.

غير أن «سرية إسناد أمن السواحل»، وهي قوة أمنية تتبع اسمياً وزارة الدفاع في حكومة «الوحدة»، قدمت رواية مغايرة، مؤكدة أن القصف طال قوارب صيد مدنية وزوارق تابعة لخفر السواحل، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين، وصفت حالات بعضهم بالحرجة. واتهمت السرية حكومة «الوحدة» بـ«تضليل الرأي العام» والسعي لـ«تحسين صورتها» على حساب أمن المواطنين.

وتزامناً مع هذه التطورات، تحدثت وسائل إعلام عن سقوط طائرة مسيّرة في مدينة زوارة بعد تنفيذ الغارات، ورجّحت أن تكون الطائرة تابعة لحكومة «الوحدة»، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الجدل حول امتلاكها مسيّرات هجومية تركية الصنع، رغم نفيها ذلك مراراً.

وتعد زوارة من أبرز نقاط انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وتخضع المنطقة منذ عام 2023 لحملات جوية متكررة استهدفت مواقع يُشتبه في صلتها بالتهريب في الزاوية وصبراتة ومحيط الساحل الغربي، وسط اتهامات محلية ودولية بوقوع قصف عشوائي وتجاوزات إنسانية.

وفي السياق نفسه، أجرى الدبيبة زيارة مفاجئة للحدود الجنوبية، تابع خلالها سير العمل في وحدات حرس الحدود، مؤكداً دعم حكومته لجهود مكافحة التهريب وتعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية.

تأتي هذه الزيارة متزامنة مع تحركات موازية للفريق صدام حفتر في الجنوب، ضمن ما يراه مراقبون سباقاً متصاعداً على النفوذ والتمركز العسكري والاقتصادي في الجنوب الليبي.

واستكمل صدام حفتر جولاته بتفقد قواعد عسكرية في السارة والويغ، مشدداً على رفع جاهزية قوات الجيش وضمان استقرار المنطقة، في خطوة يُنظر إليها كرسالة مباشرة للدبيبة بشأن الحضور المتزايد لقوات الجيش الوطني في الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى