الأخبارالجزائر والمغرب
أخر الأخبار

ظاهرة التسول الرقمي تحوّل صانعي المحتوى إلى مثار جدل في الجزائر

مرصد مينا

أثارت ظاهرة جديدة على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر جدلاً واسعاً بين المواطنين والخبراء القانونيين والاجتماعيين، بعد أن نشر عدد من المؤثرين فيديوهات يطلبون فيها دعماً مالياً مباشرة من متابعيهم، ووصل إلى التوسّل العلني.

وتشير المتابعات إلى أن بعض المؤثرين، مثل “عبدو ومنال”، عرضوا حياتهم اليومية وطلبوا من الجمهور مساعدتهم في شراء أثاث وملابس، مشيرين إلى صعوبات حياتية شخصية.

وقال عبدو في أحد الفيديوهات: “انظروا إلى حالتنا، ساعدونا قليلاً… لقد بلغنا مرحلة الانفصال أنا وزوجتي بسبب هذه الوضعية”.

كما أشار متابعون إلى المؤثر رمزي، الذي يقدم محتواه من خلال بيع المأكولات السريعة في الشارع، لكنه يطلب بشكل متكرر دعماً مالياً لإعالة أسرته، معتبراً أن دخله لا يكفي، ويستشهد أحياناً بوجود أخ مريض.

وأوضح المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي أن هذه الظاهرة ترتبط غالباً بالربح السهل وجاذبية منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذا النوع من “التسول الرقمي” يمنح صانعه رتبة اجتماعية أعلى، مقارنة بالتسول التقليدي، وقد يشجع فئات أخرى على تبنيه. وأكد صندوقي أن المتابعين يتحملون دوراً أساسياً في عدم الانجرار وراء هذه الطلبات.

من الناحية القانونية، تنص المادة 288 من قانون العقوبات الجزائري على أن كل من يتسول في الطرقات أو الأماكن العامة يُعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة، مع إمكانية إيداع المتسول في مؤسسات إصلاحية ومصادرة الأموال المحصلة.

وأوضح المحامي صابري أن تطبيق القانون على ما يُعرف بـ”التسول الرقمي” قد يعتمد على اعتبار منصات التواصل أماكن عامة متاحة للجميع، ما قد يفتح الباب لتطبيق العقوبات القانونية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى