مرصد مينا
تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة سلسلة من العقبات، خصوصاً فيما يتعلق بإنشاء قوة دولية لحفظ الاستقرار، وفق تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
وأكد التقرير أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للبدء بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المكون من 20 نقطة، لكن تل أبيب تصر على عدم المضي قدماً قبل استعادة جميع جثث الرهائن المحتجزة لدى حركة حماس.
وقد تسلمت إسرائيل مؤخراً آخر جثة، بينما تبقى لدى حماس جثتان لرقيب ران غفيلي والمواطن التايلاندي سونتيسك رينتالك.
وتُجرى حالياً عمليات بحث ميدانية عن الجثتين، واصفاً المصدر الإسرائيلي هذه العمليات بأنها “بطيئة وغير مكثفة”، لافتاً أن حماس قادرة على بذل المزيد من الجهود لاستعادة الجثتين.
ويواصل الجانب الإسرائيلي الضغط على حماس لتحديد مواقع دفن القتيلين، ويُرفض فتح معبر رفح أو زيادة تدفق المساعدات الإنسانية أو مناقشة الانسحابات من الخط الأصفر قبل استعادة الجثتين.
وفي حال استعادتهما، ستبدأ إسرائيل مناقشة القضايا المتعلقة بإعادة إعمار القطاع بعد أكثر من عامين من الحرب.
عقبات مسلحي الأنفاق
إضافة إلى قضية الجثث، تشكل مسألة مسلحي حماس المتحصنين في أنفاق رفح عائقاً أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وكانت إسرائيل مستعدة للسماح لهم بالخروج إلى دولة ثالثة من دون تعرضهم للأذى، لكن لم توافق أي دولة على استقبالهم حتى الآن، بينما لا يزال العشرات منهم في الأنفاق، ويواصل الجيش الإسرائيلي استهدافهم.
مأزق القوة الدولية
من جهة أخرى، تواجه الولايات المتحدة صعوبات كبيرة في تشكيل قوة الاستقرار الدولية، إذ لم تُبدِ الدول العربية والإسلامية استعداداً واسعاً لإرسال جنود إلى القطاع.
وأبدت أذربيجان استعداداً مبدئياً لكنها تراجعت، وفق “يديعوت أحرونوت”، على خلفية ضغط تركي لرغبتها في إرسال قوات، وهو ما ترفضه إسرائيل.
تعارض إسرائيل كذلك نشر قوات من تركيا وقطر، بينما توافق على إرسال جنود من أذربيجان وإندونيسيا.
وحتى الآن، لم يحرز أي تقدم في تشكيل القوة، ويُشير المصدر إلى أنه ليس واضحاً متى سيصل الجنود الأوائل، مع ضرورة خضوعهم لتدريبات قبل دخول القطاع.
ويؤكد المسؤول الإسرائيلي أن القضية الرئيسية التي تواجه الأميركيين هي ضمان أن قوة الاستقرار ستقوم بنزع سلاح حماس، وفي حال فشل ذلك، فإن إسرائيل ستضطر للقيام بهذه المهمة بنفسها.
في الوقت نفسه، ترفض حماس التخلي عن أسلحتها بالكامل، مكتفية فقط بالتخلي عن الأسلحة الثقيلة، فيما تصر إسرائيل على نزع السلاح بالكامل، مع دراسة مقترحات خلف الكواليس مثل دمج عناصر حماس ضمن أجهزة الأمن الفلسطينية التي ستنتشر لاحقاً في القطاع.




