
مرصد مينا
كشفت وزارة الخارجية التركية تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي عُقد، أمس الجمعة، في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية، وبحث مستقبل قطاع غزة، في ظل شح المعلومات التي تسربت عن اللقاء.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية أونجو كيشيلي، في بيان نُشر السبت على منصة «إكس»، إن الاجتماع الذي ضم ممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا ومصر وقطر، ناقش استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة، إضافة إلى التحضيرات للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأوضح كيشيلي أن المحادثات تطرقت أيضاً إلى سبل تشكيل «قوة الاستقرار الدولية» و«مجلس السلام»، الذي من المقرر أن يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن خطة السلام المطروحة.
ترتيبات حكم القطاع
وأشار المتحدث التركي إلى أن المرحلة الثانية ركزت على الترتيبات اللازمة لضمان حكم قطاع غزة من قبل سكانه، مع تقييم الخطوات المطلوبة بشأن مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية المنصوص عليهما في الخطة.
كما لفت إلى أن النقاشات أكدت استمرار وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه خلال المرحلة الأولى، رغم تسجيل بعض الانتهاكات، مشيراً إلى اكتمال عملية إطلاق سراح الرهائن، وتراجع وتيرة القتال إلى حد كبير.
وكانت الولايات المتحدة قد استضافت، الجمعة، مباحثات خاصة بملف غزة، التقى خلالها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مسؤولين كباراً من دول الوساطة، وهي قطر ومصر وتركيا، في إطار الجهود الرامية إلى دفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار قدماً، بالتزامن مع تأكيدات أممية على ضرورة تنفيذ الاتفاق بشكل كامل.
ومنذ دخول اتفاق وقف النار في غزة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، تضغط واشنطن للانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط تحذيرات إسرائيلية ودولية من تعقيد هذه الخطوة وصعوبتها.
وفي هذا السياق، أعد فريق يقوده جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، إلى جانب ويتكوف، مسودة مقترح لتحويل قطاع غزة، الذي دمرته الحرب، إلى مدينة حديثة متطورة تضم ناطحات سحاب ومنتجعات سياحية.
غير أن هذه الخطة لا تزال تواجه تحديات عدة، من بينها تردد بعض الدول في المشاركة بقوة الاستقرار الدولية خشية المواجهة مع حركة حماس، رغم إبداء تركيا وباكستان استعدادهما للمشاركة، مقابل تحفظ إسرائيلي على أي وجود عسكري تركي. كما تواجه خطط إعادة الإعمار وتمويلها، إضافة إلى مسألة تسليم سلاح حماس، عقبات لا تزال دون حلول واضحة.




