مرصد مينا
أعلنت السلطات الانتخابية في هندوراس، الأربعاء، فوز المرشح اليميني نصري خوان عصفورة في الانتخابات الرئاسية، بعد تأخير استمر لأسابيع في عملية فرز الأصوات، منهياً جدلاً واسعاً رافق إعلان النتائج.
وقالت رئيسة المجلس الوطني للانتخابات، آنا باولا هول، إن المجلس «يعلن فوز نصري خوان عصفورة زبلح بولاية رئاسية مدتها أربع سنوات»، مؤكدة استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإقرار النتائج النهائية.
وتغلب عصفورة، البالغ من العمر 67 عاماً، وهو ابن مهاجرين فلسطينيين، على منافسه سلفادور نصر الله، الذي كان قد طالب بإعادة فرز شاملة للأصوات، على خلفية اتهامات بوجود مخالفات في العملية الانتخابية.
وسارع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى الترحيب بفوز عصفورة، معرباً عن تطلعه للعمل مع إدارته الجديدة «لتعزيز التعاون الأمني الثنائي والإقليمي، والمساهمة في إنهاء الهجرة غير الشرعية».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن دعمه العلني لعصفورة، المعروف بلقب «تيتو عصفورة»، خلال الحملة الانتخابية، مؤكداً أن الطرفين يمكن أن يعملا معاً لمواجهة عصابات تهريب المخدرات في المنطقة.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» قبل أسابيع أن «الصديق الحقيقي الوحيد للحرية في هندوراس هو تيتو عصفورة»، مضيفاً أنه يتطلع للتعاون معه في محاربة الجريمة المنظمة وتقديم الدعم اللازم للشعب الهندوراسي.
ويعود أصل عصفورة إلى عائلة فلسطينية هاجرت إلى أميركا الوسطى خلال أربعينيات القرن الماضي على خلفية الصراع العربي – الإسرائيلي.
ودرس الهندسة المدنية قبل أن يترك دراسته الجامعية ويتجه إلى العمل في قطاع البناء، حيث كوّن ثروة وخبرة مهنية، قبل أن يدخل المعترك السياسي في تسعينيات القرن الماضي.
وتُعد هندوراس من أكثر دول أميركا اللاتينية معاناة من العنف، نتيجة النشاط الواسع للعصابات المتورطة في تجارة المخدرات والجريمة المنظمة، وهو ما يضع تحديات أمنية واقتصادية كبيرة أمام الرئيس الجديد خلال ولايته المقبلة.



