مرصد مينا
أفادت مديرية صحة حلب، اليوم الثلاثاء، بارتفاع عدد القتلى المدنيين جراء “قصف قوات سوريا الديمقراطية”( قسد) للأحياء السكنية في مدينة حلب إلى أربعة أشخاص.
وفي السياق ذاته، استمر نزوح العائلات من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه أحياء داخل المدينة، خشية تجدّد الاشتباكات.
وشهدت مدينة حلب، أمس الاثنين، اشتباكات متقطعة بين وحدات من الجيش السوري وقوات “قسد” في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك عقب استهداف عنصر تابع لـ“قسد” حاجزاً للأمن الداخلي قرب دوّار الشيحان في محيط الحيّين.
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح لوكالة “سانا”، أن قوات “قسد” بدأت بالتصعيد، عبر مهاجمة نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش السوري في محيط حي الأشرفية، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات.
كما أفادت “سانا” بنزوح عشرات العائلات من محيط حي الليرمون، نتيجة هجوم شنّته قوات “قسد” على المنطقة.
وبعد ساعات من القصف والمواجهات، سادت حالة من الهدوء النسبي في المدينة، عقب التوصل إلى تهدئة بين الجيش السوري و”قسد”.
وأصدرت قيادة أركان الجيش السوري أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران “قسد”، في حين أعلنت الأخيرة توقف الرد على ما وصفتها بهجمات “فصائل حكومة دمشق”، استجابةً لاتصالات التهدئة الجارية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي متصاعد، بعدما صرّح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان، بأن الحكومة السورية لم تلمس مبادرة جدية من “قسد” لتنفيذ اتفاق العاشر من مارس (آذار)، مشيراً إلى مماطلتها في تنفيذ بنود الاتفاق الذي ينص على دمجها ضمن مؤسسات الدولة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي قد وقّعا، في 10 مارس (آذار)، اتفاقاً تضمّن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام، إلا أن الخلافات بين الطرفين حالت حتى الآن دون تحقيق تقدم ملموس في تطبيقه.



