
مرصد مينا
أصدرت دار «الآن ناشرون وموزعون» في الأردن مؤخراً كتاباً للدكتور حسني عايش بعنوان «المواطنة والدولة»، يتألف من نحو مائة صفحة من القطع المتوسط، ويجمع مجموعة من المحاضرات التي قدمها المؤلف في أحد المنتديات الثقافية.
في تقديمه للكتاب، يرى الدكتور سمير قطامي أن الموضوع الذي تناوله المؤلف أصبح في السنوات الأخيرة محط اهتمام كبير من قبل المثقفين والسياسيين، وهو ما دفع عايش إلى تقديم مادة غنية تتضمن استعراضاً تاريخياً لمفهوم المواطنة مع رؤى نقدية معاصرة مستمدة من الواقع التطبيقي لهذا المفهوم.
يستعرض الكتاب تطور مفهوم المواطنة من خلال مقارنة الحضارة الغربية بالتراث العربي الإسلامي، مشيراً إلى أن الفلاسفة العرب والمسلمين لم يطرحوا فلسفة الحقوق المدنية والسياسية كما هو الحال في الغرب، حيث تجاوز الفلاسفة الكنيسة لتحقيق استقلالية فكرية.
يضيف المؤلف أن التعرض للاستعمار واحتكاك العرب بالثقافة الغربية – خاصة الإنجليزية والفرنسية ثم الأميركية – فتح آفاقاً جديدة لفهم هذا المفهوم.
ويتناول الكتاب كذلك مفاهيم مرتبطة بالمواطنة، مثل الدولة المدنية، التي يصفها المؤلف بأنها مفهوم ملتبس، إذ غالباً ما تقابل الدولة العسكرية فقط، دون أن تتناول أشكال الدولة الأخرى كالدولة الثيوقراطية، وهو ما يحد من تحقيق المدنية المنشودة.
ويخلص المؤلف إلى أن المستقبل يعتمد على سلوك المواطن الفردي، مؤكداً أن المواطن الفعال والمسؤول والشريك في النظام السياسي يسهم في تحسين حياة المجتمع بأسره، مع التأكيد على أن الحكم على الفرد لا يجب أن يستند إلى أصله أو جنسيته أو عشيرته أو دينه أو طائفته أو عرقه، بل على سلوكه وأدائه في المجتمع.
يذكر أن الدكتور حسني عايش من مواليد مدينة طولكرم في فلسطين عام 1933، وهو تربوي ومؤلف معروف له العديد من الكتب، منها: «أميركا الإسرائيلية وإسرائيل الأميركية»، «البقاء في عالم متغير»، و«الديمقراطية هي الحل»، إضافة إلى العديد من المقالات والدراسات المنشورة في مختلف المجالات.




