
مرصد مينا
أظهرت تجربة سريرية في الولايات المتحدة أن لقاحاً تجريبياً جديداً حقق نتائج مبكرة واعدة في علاج نوع نادر من سرطان الخلايا الكبدية الليفية الصفائحية (FLC)، الذي يصيب الأطفال والمراهقين والشباب الأصحاء، ويختلف عن سرطان الكبد التقليدي المرتبط بالتليف أو التهاب الكبد.
وأوضحت الدراسة التي أجراها مركز كيميل لعلاج السرطان في جامعة جونز هوبكنز ومستشفى سانت جود للأطفال، بدعم من المعهد الوطني للسرطان، أن اللقاح يعزز فاعلية العلاجات المناعية ويستهدف بروتيناً مشتركاً موجوداً لدى جميع المرضى، ما يجعله دقيقاً وموحداً في مواجهة هذا النوع من الأورام.
وشارك في التجربة 16 مريضاً بعمر 12 عاماً فما فوق، جميعهم غير مرشحين للجراحة، بمتوسط عمر بلغ 23 عاماً.
وتضمنت الدراسة مرحلتين: مرحلة تمهيدية مدتها 10 أسابيع ومرحلة متابعة استمرت حتى عامين، حيث تلقى المرضى جرعات منتظمة من اللقاح مع العلاج المناعي لتحفيز جهازهم المناعي والحفاظ على الاستجابة العلاجية.
وأظهرت النتائج أن 75% من المرضى تمكنوا من السيطرة على المرض عبر تثبيت الحالة أو استجابات مناعية ملحوظة، بينما حقق 3 مرضى (25%) استجابات عميقة ويعتقد أنهم خالون حالياً من السرطان، بينهم مراهق يبلغ 13 عاماً وصل إلى استجابة شبه كاملة بعد عامين من العلاج المناعي.
كما أتاح الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي في حالة أخرى إجراء جراحة ناجحة لإزالة الورم بعد فشل العلاجات السابقة.
وأشار الباحثون إلى أن اللقاح كان جيد التحمل عموماً، مع أعراض جانبية شائعة خفيفة إلى متوسطة مثل تفاعلات موضع الحقن والصداع والإرهاق، مؤكدين أن النتائج مشجعة للغاية وتشير إلى إمكانية تحسين حياة المرضى على المدى الطويل.
ويخطط الفريق البحثي لتوسيع الدراسة لتشمل عدداً أكبر من المرضى وإطلاق تجربة سريرية أوسع في المستقبل القريب.




