ليبيا: خلاف على رئاسة الشرطة القضائية يعمّق الانقسام بين الدبيبة والمنفي

مرصد مينا
تصاعد الخلاف بين رئيس حكومة “الوحدة الوطنية” الليبية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس “المجلس الرئاسي” محمد المنفي، حول تسمية رئيس جهاز الشرطة القضائية المسؤول عن إدارة السجون وتنفيذ الأحكام القضائية، وذلك في إطار الاتفاق الأمني المبرم مع “جهاز الردع ومكافحة الجريمة والإرهاب”.
وبموجب الاتفاق، كان من المفترض اختيار شخصية توافقية لخلافة أسامة نجيم المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.
غير أن الطرفين اتجها لإصدار قرارات متناقضة، إذ عيّن الدبيبة اللواء عبد الفتاح دبوب على رأس الجهاز، بينما كلّف المنفي اللواء عطية الفاخري بقيادته.
ويكشف هذا التباين استمرار الخلافات على المناصب الحساسة داخل المؤسسات الأمنية في البلاد، وغياب التنسيق بين رأسي السلطة التنفيذية، رغم الجهود المبذولة لفرض الاستقرار في طرابلس والحد من التوترات الأمنية.
وفي تعليق على هذه التطورات، قال المحلل الليبي محمد الرعيش في تصريحات صحافية اليوم الإثنين، إن الاتفاق الأمني شكّل خطوة إيجابية ساهمت في تجنيب العاصمة حرباً جديدة وأزال المظاهر العسكرية، لكنه أظهر منذ بدايات تنفيذه غياب الالتزام من قبل الأطراف الرئيسية وضعف التوافق بينهم.
وأضاف أن الانقسام بين الدبيبة والمنفي يعكس رغبة كل طرف في بسط نفوذه على الأجهزة الأمنية وتعزيز حضوره داخل مؤسسات الدولة، الأمر الذي قد يعرقل تطبيق التفاهمات الأمنية على الأرض ويُبقي العاصمة عرضة للتجاذبات السياسية.
ويُعدّ جهاز الشرطة القضائية من أبرز المؤسسات الأمنية في ليبيا، إذ يتولى إدارة السجون ومتابعة قضايا المحكومين والموقوفين وتنفيذ أوامر القضاء، ما يجعله موضع تنافس بين مختلف القوى السياسية والعسكرية.




