
مرصد مينا
قال أحمد موفق زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، إن المفاوضات الأمنية بين دمشق وتل أبيب كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة خلال الفترة الماضية، قبل أن تتملص إسرائيل من التزاماتها، وتجمّد مسار التفاهم الذي كان قيد الإعداد.
وأوضح زيدان في تصريحات صحافية اليوم الخميس، أن دمشق ما تزال ملتزمة باتفاقية فضّ الاشتباك الموقّعة عام 1974، مشدداً على أن السياسة السورية تتعامل مع التصعيد الإسرائيلي بمنطق “الصبر الاستراتيجي”، وأن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة.
وأشار إلى أن المزاج العام في سوريا “إيجابي تجاه الولايات المتحدة”، خاصة في ضوء التوجهات الأميركية لرفع العقوبات جزئياً عن دمشق خلال الشهور الماضية.
كما ثمّن زيدان الدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في دعم سوريا وإعادة فتح قنوات التعاون، مؤكداً أن التحركات السعودية ساعدت في تعزيز التواصل بين دمشق وواشنطن.
وكان مسؤول إسرائيلي قد كشف في تصريحات سابقة أن المفاوضات السورية الإسرائيلية لا تزال مستمرة وأنها “اقتربت من الإنجاز”.
وبحسب المسؤول، فإن التفاهم يجري على أساس صيغة مشابهة لاتفاق 1974، مع بعض التعديلات، من بينها وجود مشترك سوري–إسرائيلي–أميركي في نقاط مراقبة محددة، بينها جبل الشيخ في الجنوب السوري.
كما جرى الحديث، وفق المصدر الإسرائيلي، عن تأسيس لجنة أمنية مشتركة تضم ممثلين عن سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة، لمتابعة التطورات على خط الفصل في الجولان والمناطق الحدودية.
غير أن هذه الاتصالات كانت قد شهدت تعثراً في اللحظات الأخيرة منتصف سبتمبر الماضي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن أربعة مصادر مطلعة، بعد أن طرحت إسرائيل مطلباً إضافياً يتعلق بفتح ممر باتجاه محافظة السويداء، وهو ما رفضته دمشق.
يشار إلى أن الطرفين عقدا خلال الأشهر الماضية عدة جولات تفاوضية في كل من باكو وباريس ولندن، بوساطة أميركية، بهدف وضع إطار لاتفاق أمني يقلل من مستوى التوتر على الحدود، بعد التوترات التي أعقبت سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر الماضي.
وخلال الأشهر الأخيرة، نفذت إسرائيل هجمات عسكرية داخل الأراضي السورية، كما وسّعت انتشار قواتها في محيط المنطقة منزوعة السلاح المنصوص عليها في اتفاق 1974، في تطور أثار قلقاً إقليمياً ودولياً بشأن مستقبل الاستقرار جنوب سوريا.



