مرصد مينا
في وقت تكثّف فيه الدولة اللبنانية جهودها لحصر السلاح بيد الشرعية، ويواصل الجيش اللبناني مداهمة مخازن أسلحة تابعة لحزب الله جنوب نهر الليطاني، جدّدت إيران تأكيدها على استمرار دعمها للحزب.
وأكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية ووزير الخارجية الأسبق، علي أكبر ولايتي، اليوم الإثنين، أن طهران ستواصل دعم حزب الله «بحزم»، وذلك خلال لقائه، أمس الأحد، ممثل الحزب في طهران عبد الله صفي الدين، وفق ما نقلته وكالة أنباء «تسنيم».
واعتبر ولايتي أن حزب الله «أحد أهم أعمدة جبهة المقاومة»، مشدداً على أنه يؤدي «دوراً محورياً في مواجهة إسرائيل»، وذلك في توقيت وصف بالحسّاس داخلياً على الساحة اللبنانية.
من جهته، قال صفي الدين إن «حزب الله اليوم أكثر قوة من أي وقت مضى»، مؤكداً أن الحزب «لن يتخلى عن سلاحه تحت أي ظرف»، على حد تعبيره.
تأتي هذه التصريحات في سياق جدل لبناني سابق أثاره ولايتي قبل أسابيع، حين اعتبر أن حزب الله «أهم من الخبز والماء» بالنسبة للبنانيين، ما قوبل بانتقادات واسعة وردّ رسمي من وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الذي شدد على أن «السيادة أهم من الخبز والماء»، واعتبر تلك التصريحات تدخلاً سافراً في الشؤون اللبنانية.
يُذكر أن المواقف الإيرانية الأخيرة تأتي بعد نحو عام على المواجهات العنيفة التي اندلعت بين حزب الله وإسرائيل، والتي انتهت باتفاق لوقف الأعمال العدائية دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، عقب خسائر كبيرة مُني بها الحزب على المستويين العسكري والبشري، شملت قيادات بارزة.
في المقابل، كانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس 2025 خطة لسحب السلاح جنوب نهر الليطاني مع نهاية العام الجاري، على أن تشمل الخطة كامل الأراضي اللبنانية مع مطلع العام المقبل.




