مرصد مينا
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أمس الأحد عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للتحقيق في اختفاء لوحة أثرية من الحجر الجيري من مقبرة «خنتي كا» بمنطقة سقارة الأثرية جنوب غربي القاهرة.
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة كانت مغلقة تماماً وتُستخدم كمخزن للآثار منذ اكتشافها في خمسينيات القرن الماضي، ولم تُفتح منذ عام 2019.
وأضاف أن لجنة أثرية برئاسة الدكتور عمرو الطيبي، المشرف على منطقة آثار سقارة، قامت بجرد محتويات المقبرة فور العلم بالواقعة، وتم تحويل التقرير إلى النيابة العامة للتحقيق.
يأتي هذا الحادث بعد أيام من واقعة سرقة إسوارة ذهبية أثرية من المتحف المصري بالتحرير، والتي تبيّن لاحقاً تورط أخصائية ترميم في القضية.
وأشار الخبير الآثاري الدكتور أحمد عامر إلى أن مقبرة «خنتي كا» تعد واحدة من أهم مقابر الأسرة السادسة، وتقع شمال هرم الملك «تيتي» في جبانة سقارة، وتتميز برسوماتها الجدارية التي توثق الحياة اليومية والطقوس الدينية والمواسم الزراعية في تلك الفترة.
وأضاف أن اللوحة المختفية، التي تبلغ مساحتها نحو 40×60 سم، منقوش عليها ثلاثة فصول، وتعود إلى عصر الدولة القديمة، وتعد قطعة نادرة توثق مشاهد الحياة الاقتصادية والاجتماعية في مصر القديمة، كما تبرز التصوير الفني والاجتماعي لتلك المرحلة التاريخية المهمة.
وتُعتبر منطقة آثار سقارة من أهم المواقع الأثرية في مصر، حيث تضم جبانة منف، وهرم الملك زوسر المدرج، وهرم الملك أوناس، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من مقابر كبار المسؤولين ومدفن العجل المقدس أبيس (السرابيوم).




