الأخبار

مصر: انهيار ثلاثة منازل قديمة بالأقصر يثير المخاوف حول دور النمل الأبيض

مرصد مينا

انهارت ثلاثة منازل قديمة بقرية الدير التابعة لمركز إسنا بمحافظة الأقصر جنوب مصر، اليوم الإثنين، ما أثار فزع الأهالي وقلقهم بشأن السلامة الإنشائية للمباني القديمة.

وأفاد شهود عيان أن انتشار النمل الأبيض في بعض المنازل تسبب في ضعف البنية الخشبية، ما جعل الأهالي يربطون الانهيار بالحشرة، رغم عدم وقوع أي إصابات بشرية.

وتسببت الحادثة في إثارة تساؤلات حول قدرة النمل الأبيض على التأثير في المباني القديمة المصنوعة من الطوب اللبن والتي تعتمد على عناصر خشبية في التسقيف، ومدى خطورة انتشاره على السلامة الإنشائية.

من جانبه، نفى المهندس محمد فؤاد، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الأقصر، تسبب النمل الأبيض في انهيار المنازل، مؤكداً أن لجاناً فنية معاينة للمنازل المنهارة لم تجد أي آثار للحشرة على الجدران أو الأساسات.

وأوضح أن النمل الأبيض يتغذى على السليلوز الموجود في الأخشاب فقط ولا يؤثر على الحوائط أو الطوب.

وأشار إلى أن الانهيار جاء نتيجة تهالك المباني بسبب العمر الطويل واعتمادها على الطوب اللبن غير المقاوم للعوامل الزمنية.

وأكد فؤاد أن مديرية الزراعة تعاملت مع 73 منزلاً في مركز إسنا ظهر فيها النمل الأبيض، مرجعاً انتشاره إلى الطبيعة الجغرافية لبعض المناطق، وأن بروتوكول المكافحة يشمل حفر خنادق حول المنازل وحقنها بمبيدات متخصصة، مشددًا على أن النمل الأبيض لا يؤدي إلى انهيار المباني الحديثة.

في المقابل، قدم الدكتور حسن أبو اليسر، الأستاذ بمعهد بحوث وقاية النباتات، رؤية مختلفة، حيث أوضح أن النمل الأبيض قد يتغذى على السليلوز الموجود في الطوب اللبن المخلوط بالقش والتبن، ومع وجود مستعمرات ضخمة، تبدأ الحشرة في تفريغ حبيبات الطين من الداخل، ما يؤدي إلى ضعف الجدران وخلخلة المبنى، وقد يتسبب فعليًا في انهيار بعض المنازل القديمة.

وأضاف أبو اليسر أن سلوك النمل الأبيض في المباني الحديثة يختلف، حيث يستهدف الأخشاب والباركيه ويبني أنفاقاً طينية خفية للوصول إلى الغذاء أسفل الأرضيات، وقد لا يشعر السكان بوجوده لفترات طويلة، مؤكدًا أن طرق المكافحة تعتمد على طبيعة الموقع وتشمل استخدام مبيدات كيميائية متخصصة، مع متابعة دورية لضمان سلامة المباني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى