
مرصد مينا
أصدرت المفوضية العليا للانتخابات العراقية، الأحد، لائحة تعليمات تحدد الحد الأعلى للإنفاق المالي على الحملات الدعائية للمرشحين والشخصيات والتحالفات السياسية لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 نوفمبر المقبل.
بحسب اللائحة، يُحدد سقف الإنفاق لكل مرشح بمبلغ 250 ديناراً لكل ناخب في الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها، بينما يصل الحد الأعلى للأحزاب والتحالفات إلى نحو 138 مليار دينار عراقي (أكثر من 100 مليون دولار)، ويُحسب بناءً على عدد المرشحين المقدمين في كل قائمة انتخابية.
وأوضح مدير الفريق الإعلامي في المفوضية، عماد جميل، أن هذه الأرقام رغم وضوحها قد يصعب ضبطها عملياً بسبب الأساليب السرية لإدارة الأموال في الحملات الدعائية، لافتاً إلى أن المفوضية فرضت أكثر من 120 عقوبة وغرامة مالية على أحزاب وكتل خالفت اللوائح، إلا أن الحد الأقصى للغرامات لا يتجاوز مليون دينار، وهو مبلغ قليل مقارنة بحجم الإنفاق الفعلي.
كما حظرت اللائحة على الأحزاب والمرشحين قبول أي مساهمة مالية من جهات أو أشخاص أجانب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، أو أي دعم من المؤسسات والشركات العامة أو الشركات التجارية والمصرفية التي يساهم رأس مال الدولة فيها.
وتوافق هذه التعليمات مع مواد قانون الأحزاب النافذ التي تمنع تلقي الدعم الخارجي أو توجيه النشاط السياسي بناءً على أوامر خارجية، رغم استمرار الشائعات حول حصول بعض الجهات على تمويل خارجي وإقليمي.
يأتي إصدار هذه التعليمات بعد انطلاق الحملات الانتخابية رسمياً قبل يومين، وسط أحاديث متكررة عن مبالغ طائلة تنفقها الشخصيات والأحزاب النافذة على شراء بطاقات انتخابية وتكاليف الحملات الدعائية، التي قد تصل تكلفة المقعد الواحد منها إلى أكثر من 3.7 مليون دولار.




