التقاريرسوريا
أخر الأخبار

مقتل رجل سهيل الحسن في لبنان.. تفاصيل تصفية الملقّب بـ«الطرماح»

مرصد مينا

في حادثة أثارت تساؤلات واسعة خلال الساعات الماضية، عُثر على غسان نعسان السخني صباح الثلاثاء، أحد أبرز القادة الميدانيين في جيش النظام السوري السابق، والمعروف بلقب «الطرماح»، مقتولاً في منطقة أدما ضمن قضاء كسروان شمال بيروت.

وأعلن الجيش اللبناني، مساء الثلاثاء، توقيف مواطن سوري يُدعى (و.د.) للاشتباه بتورطه في قتل السخني يوم 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري، داخل بلدة كفرياسين الكسروانية، مشيراً إلى أن الجريمة وقعت على خلفية خلاف مالي، وذلك بعد عملية رصد ومتابعة نفذتها مديرية المخابرات.

وكان الاتصال قد فُقد بالسخني منذ ليل الأحد الماضي، عقب خروجه على متن سيارة من نوع «هيونداي» بيضاء تحمل لوحة تسجيل لبنانية، قبل أن يُعثر عليه لاحقاً مقتولاً.

ووفق مصادر مطّلعة، فإن السخني كان يقيم في منطقة طبرجا بقضاء كسروان، بعدما لجأ إلى لبنان عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

ويُعد من الشخصيات العسكرية البارزة التي عملت لسنوات تحت قيادة العميد سهيل الحسن، ضمن ما عُرف بـ«قوات النمر»، التي تحولت لاحقاً إلى الفرقة 25 مهام خاصة.

سجل أمني حافل بالتصفية

وينحدر السخني من بلدة قمحانة في ريف حماة الشمالي، وبرز اسمه كقائد ميداني في «فوج الطرماح» التابع لقوات النمر، الأمر الذي أكسبه لقب «الطرماح».

ووفق مصادر مطلعة، كان مسؤولاً عن تنفيذ عمليات تصفية بحق معارضين للنظام السوري السابق، وتولى شخصياً تنفيذ عدد من الإعدامات الميدانية.

كما أشارت المصادر إلى أن السخني حافظ على تواصل مع ضباط من النظام السابق، يتواجد بعضهم داخل لبنان، فيما يقيم آخرون في موسكو.

سلسلة حوادث مشابهة

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع وقائع أمنية مشابهة شهدتها مناطق لبنانية مختلفة، يُعتقد أنها مرتبطة بفلول النظام السوري السابق الذين فرّوا إلى لبنان خلال العام الماضي.

فقد أُصيب قبل أيام ضابط سابق يُدعى عمار الجمل، الملقب بـ«الدكتور»، بطلقات نارية بعد استدراجه إلى منطقة جبل تربل شمال لبنان، ونُقل إلى المستشفى في حالة وُصفت بغير المستقرة.

كما خُطف قبل نحو شهر قائد «الدفاع الوطني» السابق في حلب، سامي أوبري، بعد استدراجه إلى منزل في منطقة طبرجا، قبل نقله لاحقاً إلى داخل الأراضي السورية.

ملف ضباط النظام في لبنان

وفي هذا السياق، كشف الكاتب والمحلل السياسي نضال السبع أن السلطات السورية سلّمت الجانب اللبناني لائحة تضم أسماء نحو 300 ضابط من النظام السابق، مع رتبهم العسكرية وأماكن إقامتهم وأرقام هواتفهم وطبيعة أنشطتهم داخل لبنان.

وأوضح أن دمشق أثارت هذا الملف في عدة لقاءات أمنية مع بيروت، مطالبة بتسليم هؤلاء الضباط، إلا أن السلطات اللبنانية لم تستجب لهذه المطالب لأسباب قانونية، مشيراً إلى أن الجانب السوري تواصل أيضاً مع واشنطن لطلب المساعدة في هذا الملف.

كما أفادت معلومات بأن نائب مدير المخابرات السورية عبد الرحمن الدبّاغ زار بيروت مؤخراً، وعقد اجتماعات أمنية تناولت مسألة الضباط الفارين، وتورط بعضهم في جرائم قتل بحق سوريين، وسط تقارير عن تردد عدد منهم إلى مطاعم في وسط العاصمة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى