مرصد مينا
أثار قرار الرئيس اللبناني جوزاف عون منح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو الجنسية اللبنانية، جدلاً واسعاً في البلاد، خصوصاً بين ناشطات حقوق المرأة.
وأكدت منظمة “شريكة ولكن” لحقوق المرأة أن هذه الخطوة الرمزية تأتي في وقت تُحرم فيه آلاف النساء اللبنانيات من حق منح الجنسية لأطفالهن أو لأزواجهن.
وذكرت المنظمة في بيان: “حتى يومنا هذا، لا تستطيع المرأة اللبنانية منح جنسيتها لزوجها أو لأطفالها”، مضيفة أن القرار يكشف ازدواجية المعايير بين العلاقات الدولية وحقوق المواطنات في بلدهن.
وعلق بعض المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي، مستنكرين سرعة منح الجنسية لشخصيات أجنبية بينما تبقى حقوق النساء اللبنانيات مقيدة.
وقال أحدهم: “يحصل أشخاص لا تربطهم أي صلة ببلدنا على الجنسية في لمح البصر، بينما لا يزال حق الأم في منح أطفالها جنسية بلدها، أمر محرم بدون منطق”.
وأعلن رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر أمس الخميس أن الرئيس عون أبلغ إنفانتينو بالموافقة خلال استقباله له مع زوجته، مؤكداً أن المرسوم جاء لتكريم شخصية عامة تقدم خدمات للبنان.
ولد إنفانتينو في سويسرا لأبوين إيطاليين ويحمل جنسية البلدين، وهو متزوج من اللبنانية لينا الأشقر الموظفة السابقة في الاتحاد اللبناني لكرة القدم.
وفي تصريح لقناة “أل بي سي” اللبنانية، قال إنفانتينو: “أشعر بسعادة وفخر كبيرين، وأشعر بأنني لبناني منذ سنوات طويلة، لذا من الجيد أن نضفي الطابع الرسمي على ذلك”.
على الصعيد الرياضي، تعهد إنفانتينو ببناء ملعب حديث في بيروت بسعة 20–30 ألف متفرج، بمواصفات عالمية، بينما ستتكفل الهيئة اللبنانية بتأمين الأرض.
وأكد أن الملعب سيكون رمزاً لكرة القدم في لبنان ويساهم في تطوير الرياضة والجيل الشاب.
ويُعد ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت الأكبر حالياً، بسعة نحو 50 ألف متفرج، لكنه عانى في السنوات الأخيرة من الإهمال رغم تجديده قبل الألعاب العربية عام 1997.




