ثقافة
أخر الأخبار

من حمص إلى مونتريال.. رحلة نادين باخص في كتاب “كُرات الذكريات”

مرصد مينا

صدر حديثاً عن «منشورات رامينا» في لندن كتاب «كُرات الذكريات» للكاتبة السورية نادين باخص، ويقع الكتاب في 86 صفحة من القطع المتوسط، فيما جاءت لوحة الغلاف للفنانة التشكيلية الكردية السورية جنكيمان عمر.

واختارت الدار هذا الكتاب ضمن مشروع يهدف إلى إبراز أصوات الكتّاب الذين يكتبون من قلب التجربة المزدوجة: تجربة الاقتلاع وتجربة إعادة البناء. ويعد الكتاب، إلى جانب كونه سيرة شخصية، مادة توثيقية للأزمنة التي عاشها جيل كامل، مقدماً نصوصاً أدبية تؤكد أن الذاكرة ليست مجرد حنين، بل كتابة مقاومة للنسيان وبحث دائم عن معنى العيش وسط المنفى.

وأكد الناشر أن نادين باخص تكتب نصوصها بوعي حادّ بأن ما يتساقط من التجارب قد يندثر إذا لم يُسجَّل، فحولت الكتاب إلى صندوق مفتوح يحوي ما عاشته بين حمص وأبوظبي ودبي ومونتريال، وما حملته هذه المدن من وجع وحنين، ومن لحظات مضيئة وأخرى دامية.

وتتحرك نصوص الكتاب في فضاء هجين يجمع بين السيرة واليوميات والمقالة المفتوحة، فتستعيد الكاتبة زفافها الذي تزامن مع بدايات الثورة السورية في مايو 2011، لتجعل من الحكاية الشخصية مرآة لانفجار اللحظة الوطنية.

ويستعرض الكتاب التنقّل في عدد من المدن، حيث يتحوّل البيت إلى حقيبة مؤقتة، قبل أن تصل الكاتبة إلى كندا لتواجه عالماً جديداً بعاداته ولغاته وقسوته.

وكل خروج في الكتاب يتجاوز مغادرة المكان إلى مغادرة طبقة من الذات، وكأنّ فعل الرحيل يتكرّر بوصفه جرحاً لا يلتئم، لكنه يفتح المجال للتأمل في معنى الانتماء.

يقدم «كُرات الذكريات» أقرب إلى حوار داخلي ممتد، تتقاطع فيه اليوميات مع التحولات الوجودية، وتتقلّب الكاتبة بين أمكنة متباعدة جغرافياً لكنها متقاربة من حيث الأثر النفسي: حمص، أبوظبي، ومونتريال.

تجدر الإشارة إلى أن للكاتبة نادين باخص أعمالاً سابقة تشمل رواية بعنوان «وانتهت بنقطة»، وثلاث مجموعات شعرية، إضافة إلى دراسة نقدية بعنوان «الدوائر المتحدة المركز».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى