مرصد مينا
اندلعت اليوم يوم الاثنين 22 ديسمبر 2025، مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وميليشيا” قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في المدخل الشمالي لمدينة حلب.
تأتي هذه الاشتباكات بعد استهداف قناصة تابعين لـ”قسد” حاجزاً للأمن الداخلي شمال حلب، ما أدى إلى إصابة عنصرين بجروح متفاوتة، بحسب التقارير المحلية.
وقد تداول ناشطون ومصادر إعلامية مشاهد حية توضح توتر الوضع وتصاعد الاشتباكات بين الطرفين بعد الهجوم المباشر على الحاجز.
وفي محاولة للسيطرة على الوضع، قامت السلطات السورية بإغلاق طريق حلب – غازي عنتاب، وهو من الطرق الاستراتيجية الرابطة بين شمال سوريا وتركيا، وذلك بعد الهجوم مباشرة لتأمين المنطقة ومنع أي توسع محتمل للصراع.
وفي سياق متصل، أدلى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بتصريحات عقب اجتماعات رسمية في دمشق مع المسؤولين السوريين، أشار خلالها إلى أن “قسد” بقيادة الأكراد لا تبدو ملتزمة بإجراءات دمجها ضمن هياكل الدولة السورية، وهو ما يشكل، بحسبه، عقبة أمام تحقيق وحدة سوريا واستقرارها الداخلي.
وأضاف فيدان أن التنسيق الأمني بين قسد وإسرائيل يزيد من تعقيد تنفيذ اتفاقية الاندماج التي تم توقيعها مسبقًا بين دمشق وقوات الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي البلاد.
وتأتي تصريحات الوزير التركي خلال زيارة رسمية رفقة وزير الدفاع التركي يشار غولر إلى سوريا، حيث ناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين دمشق وأنقرة، إضافة إلى متابعة تفاصيل اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش والمؤسسات المدنية السورية، وهو الاتفاق الذي سبق أن أُبرم في 10 مارس 2025، ولكنه لم يشهد تقدماً ملموسًا بسبب خلافات حول آليات التنفيذ والتنسيق بين الأطراف المعنية.
ويأتي هذا التوتر في الوقت الذي يواصل فيه الجيش السوري و”قسد” اشتباكات متفرقة على الأرض في مناطق استراتيجية شمال وشرق البلاد، ما يرفع من حدّة المخاوف الإقليمية والدولية بشأن استقرار الوضع الأمني في شمال سوريا، ويبرز التحديات الكبيرة أمام تطبيق اتفاق 10 مارس بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي بشأن دمج قوات” قسد” في الدولة السوري.



