مرصد مينا
أثار خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو –المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– ردود فعل واسعة داخل إسرائيل وخارجها، بعد أن أُلقي أمام قاعة شبه فارغة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، في نيويورك، عقب انسحاب معظم الوفود احتجاجاً على سياسات إسرائيل في حربها في قطاع غزة التي توشك على دخول عامها الثالث وتسببت بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.
ورصدت وسائل الإعلام الإسرائيلية المشهد الذي بدا محرجاً لرئيس الوزراء، حيث حاول أعضاء الوفد الإسرائيلي تدارك الموقف بالتصفيق، في حين كانت القاعة شبه خالية تماماً، مما وصفه مراسل القناة الـ12 بأنه “دليل على نظرة العالم لإسرائيل”.
وعلقت مراسلة القناة الـ13 بالقول: “عندما يغادر الدبلوماسيون الأجانب القاعة واحداً تلو الآخر فور بدء خطاب نتنياهو، فإنهم لا يبصقون في وجهه فقط، بل يبصقون في وجه إسرائيل ككل”.
وخلال الخطاب، الذي شهد تلعثماً واضحاً من نتنياهو أثناء إلقائه، قام بعرض خرائط وتوضيحات متعددة، وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على هواتف سكان قطاع غزة ونشطاء حماس، مؤكداً أن الخطاب يُبَث مباشرة عبر تلك الأجهزة، رغم أن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن صوت الخطاب لم يصل إلى عدة مناطق في القطاع.
وسلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على انسحاب عشرات الحاضرين من القاعة لحظة بدء الخطاب، فيما تظاهر بعض أهالي الجنود الأسرى لدى حماس خارج مقر الأمم المتحدة.
كما شهدت مناطق خارج المبنى احتجاجات حاشدة مؤيدة للفلسطينيين في ميدان تايمز سكوير بنيويورك، بمشاركة آلاف المحتجين من مختلف الولايات الأمريكية، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تدين حرب الإبادة في غزة وتطالب بوقف استهداف المدنيين.
ومن داخل إسرائيل، وصف رئيس المعارضة يائير لبيد خطاب نتنياهو بأنه “منهك ومتذمر، ومليء بالخدع المستخدمة”، مشيراً إلى أن نتنياهو لم يقدم أي خطة لإعادة المخطوفين أو حلًا لإنهاء الحرب، ولم يوضح سبب استمرار قوة حماس بعد عامين من العمليات العسكرية. وأضاف لبيد أن الخطاب زاد من “تدهور وضع إسرائيل”.
كما ركز الصحفي والمحلل العسكري رون بن يشاي على تجاهل نتنياهو الكامل لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس واعترافه بدولة إسرائيل، بينما وصف مراسل القناة الـ 12 الخطاب بأنه “الأضعف والأكثر فشلاً في مسيرة نتنياهو الدولية خلال عقدين، حتى على صعيد تلعثمه وسلاسة إلقائه”.



