الأخبارالسودان
أخر الأخبار

هجوم مباغت للدعم السريع في جنوب أم درمان وسط اشتداد المعارك في كردفان

مرصد مينا

شنت قوات “الدعم السريع”، أمس الأربعاء، هجوماً مباغتاً على بلدة رهيد النوبة الواقعة جنوب مدينة أم درمان بحوالي 20 كيلومتراً، وأسفر الهجوم عن مقتل عشرات من جنود الجيش السوداني والقوات المساندة له.

وأظهرت تسجيلات مصورة تداولتها حسابات تابعة لقوات الدعم على منصات التواصل الاجتماعي جثث عدد كبير من الجنود داخل الأبنية السكنية، مؤكدة سيطرة قوات الدعم السريع على البلدة وإعلانها نيتها التقدم نحو مدينة أم درمان.

وتعتبر بلدة رهيد النوبة نقطة استراتيجية، إذ تقع على طريق الصادرات الذي يربط مدينة بارا، والتي استعادها الجيش مؤخراً، بأم درمان.

ويأتي الهجوم ضمن مخطط قوات “الدعم السريع” للسيطرة مجدداً على مناطق في العاصمة الخرطوم، وهو ما اعتبره مراقبون ضربة لخطوط الدفاع الأمامية للجيش السوداني.

في المقابل، واصلت قوات الجيش والقوة المشتركة الحليفة لها تقدمها في ولاية شمال كردفان، وعززت مواقعها بالآليات العسكرية والجنود، مستهدفة فرض حصار على مدينة جبرة الشيخ.

وأكدت مصادر ميدانية وقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في الطريق المؤدي للمنطقة، أودت بحياة العشرات واستيلاء الجيش على سيارات قتالية كاملة العتاد.

تستمر معارك كر وفر عنيفة بين الطرفين في مناطق مكشوفة بالإقليم، تعتمد على الهجمات المفاجئة والكثافة النارية والالتفافات التكتيكية لإلحاق أكبر الخسائر بالطرف الآخر.

وقد تعرض الجيش لخسائر كبيرة في مايو الماضي، ما اضطره للانسحاب وإعادة التموضع في قاعدة عسكرية رئيسية بمدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش إطلاق عملية عسكرية واسعة لاستعادة المدن التي سيطرت عليها قوات “الدعم السريع” في كردفان، تمهيداً للتوجه نحو إقليم دارفور المجاور.

وتسيطر قوات “الدعم السريع” حالياً على خمس محليات في ولاية شمال كردفان، بينما يسيطر الجيش على ثلاث محليات، وسط استمرار المعارك في شمال وغرب الإقليم.

على صعيد آخر، صد الجيش هجمات متتالية لقوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأكد الجيش في بيان له أن “الفرقة السادسة مشاة تمكنت من صد الهجوم، وكبّدت ميليشيا الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، واستعادت السيطرة على المحاور كافة”.

وتفرض قوات “الدعم السريع” حصاراً مشدداً على مدينة الفاشر منذ مايو 2024، وأغلقت كافة الطرق والممرات، ما حال دون وصول المساعدات الإنسانية وأسفر عن وفاة المئات من المدنيين نتيجة الجوع ونقص الدواء.

ويشير مراقبون إلى أن سيطرة قوات “الدعم السريع” على إقليم كردفان ستمنحها فرصة للتقدم نحو العاصمة الخرطوم واستعادة المناطق التي خسرتها منذ بداية الحرب في أبريل 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى