وزير التربية الليبي يثير جدلاً واسعاً بعد اتهام بعض المعلمين بتعاطي المخدرات
مرصد مينا
أثارت تصريحات وزير التربية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، علي العابد، موجة جدل واسعة داخل الأوساط التعليمية والأكاديمية، بعد اتهامه بعض المعلمين بتعاطي المخدرات، ودعوته لإجراء تحاليل طبية لجميع المعلمين للتحقق من ذلك.
وقال العابد في تصريح صحافي نهاية الأسبوع الماضي: “هناك معلمون يتعاطون المخدرات”، مؤكداً ضرورة مراجعة سجل كل معلم والتحقق من ماضيه المهني.
وأدت هذه التصريحات إلى ردود فعل غاضبة، رغم محاولة وزارة التربية والتعليم احتواء الأزمة، حيث أكدت في بيان رسمي أن ما قاله الوزير “لم يكن تعميماً أو مساساً بكرامة المعلمين، بل استند إلى تقارير محددة لبعض الحالات”.
من جانبها، اعتبرت اللجنة التسييرية للنقابة العامة للمعلمين أن تصريحات الوزير “لا أخلاقية وتمسّ كرامة المربين”، مهددة بالدخول في اعتصام مفتوح وتنظيم وقفات احتجاجية، قد تصل إلى إغلاق المدارس إذا لم تتم إقالة العابد. كما طالبت النقابة بإحالة الوزير إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية.
كما أعرب موظفو مراقبة التربية والتعليم في بلدية العزيزية عن رفضهم لاتهامات الوزير، مطالبين إياه بالاعتذار لجميع المعلمين في ليبيا.
على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق ناشطون حملة واسعة ضد الوزير، معتبرين أن استمرار العابد في إدارة قطاع التعليم “يمثل خطراً حقيقياً على العملية التعليمية”.
وأشار البعض إلى أن حالات تعاطي المخدرات بين المعلمين تبقى نادرة ولا تتجاوز 2% من إجمالي العاملين في القطاع، مؤكدين أن تصريحات الوزير عممت الاتهام على جميع المعلمين دون سياق محدد.
وفي ظل هذه الموجة من الغضب والدعوات للإقالة، يترقب الشارع التعليمي موقف حكومة الوحدة الوطنية من الأزمة، التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول إصلاح قطاع التربية والتعليم في ليبيا.




