
مرصد مينا
تشير الدراسات الحديثة إلى زيادة مقلقة في معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب تحت سن الخمسين، وهو ما يعرف بالسرطان المبكر.
هذا النوع من السرطان أصبح من أكثر الأسباب شيوعاً للوفاة المرتبطة بالسرطان لدى الشباب، حيث يُتوقع أن يصبح السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان لدى النساء دون الخمسين بحلول عام 2030.
ووفق الدكتورة كيم نغ، اختصاصية أورام الجهاز الهضمي وكبيرة المراسلين الطبيين في شبكة «سي إن إن»، فإن معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ارتفع بنحو 2% سنوياً منذ منتصف التسعينيات، ويصيب الرجال والنساء على حد سواء في جميع أنحاء العالم.
إليكم أربع نقاط رئيسية يجب معرفتها عن سرطان القولون المبكر:
1. العلامات المبكرة للإصابة
الأعراض الأكثر شيوعاً بين الشباب تشمل ظهور الدم في البراز وفقدان الوزن غير المقصود.
كما أن التغيرات الطويلة الأمد في عادات الأمعاء، مثل الإسهال أو الإمساك الجديد، والآلام البطنية المتكررة، قد تكون مؤشراً على الإصابة بالمرض ويجب عدم تجاهلها.
2. تأثير العوامل البيئية
تشير نغ إلى أن خطر الإصابة بالسرطان المبكر يزداد مع كل جيل بعد عام 1950، ما يوحي بوجود عوامل بيئية تسهم في هذا الاتجاه.
من بين هذه العوامل المحتملة: السمنة، قلة النشاط البدني، الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة، إضافة إلى السكر المضاف والمشروبات المحلاة.
ومع ذلك، لا تزال الدراسات جارية لفهم كيفية تأثير هذه العوامل على زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
3. أهمية الاختبارات الجينية
معظم حالات السرطان المبكر ليست وراثية، إلا أن المرضى الشباب لديهم احتمال أكبر لوجود متلازمة وراثية، مثل متلازمة لينش، التي تزيد من خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان.
لذلك، يُنصح جميع المرضى الشباب بالخضوع لاختبارات جينية عائلية ومعرفة تاريخ العائلة الطبي، إذ يمكن أن يساعد ذلك في الكشف المبكر والوقاية، وربما إنقاذ حياة المصاب.
4. فترة النجاة قد تكون أقصر
على الرغم من أن الشباب يتمتعون عادة بصحة أفضل وقدرة أكبر على تحمل العلاجات الكيميائية والجراحة والإشعاع، إلا أن الدراسات تشير إلى أن فترة النجاة لمرضى سرطان القولون والمستقيم الأصغر سناً جداً (تحت 35 عاماً) قد تكون أقصر مقارنة بالمرضى الأكبر سناً. هذا يجعل الكشف المبكر والرعاية المستمرة أمراً بالغ الأهمية لضمان نتائج أفضل.




