أربع محافظات فقط تحت سيطرة النظام السوري.. كيف يتوزع النفوذ العسكري في البلاد؟

مرصد مينا

شهدت سوريا تصعيداً كبيراً في خارطة الصراع منذ 27 نوفمبر الماضي، حيث شنت فصائل المعارضة المسلحة هجوماً مباغتاً انطلق من إدلب باتجاه مواقع جيش النظام السوري شمال غرب البلاد.

بدأ الهجوم بسيطرة المعارضة على مدينة حلب بالكامل، بعد انسحاب قوات النظام والميليشيات الإيرانية المساندة لها. ثم توسعت العمليات لتشمل ريف إدلب، قبل أن تتقدم الفصائل إلى محافظة حماة التي أصبحت بأكملها تحت سيطرتها بعد اشتباكات متقطعة.

وفي خطوة متسارعة، تقدمت الفصائل باتجاه حمص، لتفرض سيطرتها على ريفها الشمالي وتصل إلى أبواب المدينة، متوقفة مؤقتاً عن التقدم منذ مساء الجمعة.

وفي الشرق، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مدينة دير الزور بالكامل، بعد انسحاب جيش النظام وميليشيات إيرانية من المدينة بشكل مفاجئ.

وكانت المناطق الشرقية الأخرى، مثل الرقة والحسكة، بالفعل تحت سيطرة القوات الكردية، بينما يقتصر وجود حكومة النظام في الحسكة والقامشلي على مربعات أمنية صغيرة.

أما في الجنوب، فقد شهدت محافظة درعا تطوراً بارزاً حيث سيطرت فصائل محلية على معظم مدن وبلدات المحافظة بما فيها مركز المدينة.

وفي السويداء، تصاعدت الأحداث مع هجمات غير مسبوقة للفصائل المحلية، ما دفع المحافظ وكبار المسؤولين الأمنيين إلى إخلاء مكاتبهم ومغادرة المدينة.

وسيطرت مجموعات مسلحة على نقاط أمنية ومؤسسات في ريف السويداء، حسب ما أفادت به شبكات إخبارية محلية.

كما تمكنت فصائل المعارضة من السيطرة على محافظة القنيطرة وهي أصغر محافظات سوريا ومتاخمة للجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل.

بهذا فإن النظام يسيطر حاليا على 4 محافظات فقط من أصل 14 محافظة، وهي العاصمة دمشق واللاذقية وطرطوس في الساحل، وجزء كبير من محافظة حمص، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في المناطق الاستراتيجية المتبقية تحت سيطرة النظام.

Exit mobile version