
مرصد مينا
بعد أقل من شهر على الاتفاق الذي وُصف بالتاريخي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أعلنت الرئاسة السورية الثلاثاء التوصل إلى اتفاق جديد مع المجلس المدني لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، حيث تقطنهما أغلبية كردية.
يأتي هذا الاتفاق، الذي يتألف من 14 بنداً، استكمالاً للتفاهم السابق بين دمشق و”قسد”، ويهدف إلى تنظيم الوضع الأمني والإداري في الحيين اللذين تسيطر عليهما وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ منذ سنوات.
ووفقاً لمسؤول رفيع في الإدارة الذاتية، فإن الاتفاق دخل حيز التنفيذ فور توقيعه، لكنه لا يتضمن جدولاً زمنياً محدداً لتنفيذه بشكل كامل، إذ يتطلب التحضير الجيد لضمان تطبيق سلس دون مشاكل جانبية.
وأوضح المسؤول الكردي بدران جيا كرد أن الاتفاق يشمل إنشاء آليات ولجان مختصة لإدارة المنطقتين، مع الإبقاء على مسؤولية حفظ الأمن بيد قوى الأمن الداخلي المحلية، التي تتكون من سكان الحيين.
وتنص بنود الاتفاق على انسحاب وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة إلى مناطق شرق الفرات، حيث تسيطر “قسد” على مساحات واسعة، في حين لن تدخل القوات السورية الرسمية إلى الحيين، إذ سيظل الاتفاق سارياً حتى التوصل إلى تفاهم نهائي بين دمشق و”قسد” بشأن كامل مناطق سيطرة الأخيرة.
كما ينص الاتفاق على الحفاظ على الخصوصية الثقافية والاجتماعية لسكان الحيين، وضمان استمرار عمل المؤسسات المدنية القائمة، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين وتسهيل الحركة بين حلب والمناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” في شمال شرق سوريا.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار المفاوضات بين “قسد” والقيادة السورية حول مستقبل الإدارة الذاتية ودمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري الجديد، رغم الخلافات على قرارات القيادة السورية، منها الحكومة التي شكلت مؤخراً، والإعلان الدستوري، معتبرة أنها “لا تراعي التنوع في البلاد”.