
مرصد مينا
تستمر الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني من جهة وقوات “الدعم السريع” من جهة أخرى، على ثلاثة محاور على تخوم ولاية الجزيرة وسط السودان.
بينما تتداول منصات إعلامية معلومات عن تقدم الجيش في الجبهة الشرقية خلال معارك أمس الأربعاء، لم تُصدر أي معلومات رسمية من طرفي النزاع.
ووفقاً لمصادر محلية ونشطاء، تدور معارك شرسة في مختلف الجبهات، حيث بدأ الجيش السوداني هجوماً واسعاً ضد دفاعات “قوات الدعم السريع” بهدف السيطرة على القرى التي تعد مداخل رئيسية إلى مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة.
ونشرت قوات “درع البطانة”، أحد الفصائل المسلحة الموالية للجيش، مقطع فيديو يُظهر سيطرتها على جسر “بلدة والمهيدي” على بعد 30 كيلومترًا من ود مدني، بعد استعادة السيطرة على مدينة أم القرى الاستراتيجية.
وتعد هذه المعارك هي الأعنف في المنطقة بعد تقدم الجيش الكبير في الأسابيع الماضية، واستعادته غالبية مدن ولاية سنار في الجزء الجنوبي الشرقي.
من جهتها، تواصل قوات “الدعم السريع” تعزيز وجودها على طول الجبهات القتالية في ولاية الجزيرة، رغم تأكيدات الشهود عن معارك عنيفة لم تتعدَّ بعد البلدات الرئيسية على حدود المدينة.
من جهة أخرى، اتهمت قوات “الدعم السريع” الجيش السوداني بتنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق في شمال دارفور، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.
وقالت قوات “الدعم السريع” في بيان لها إن الهجمات الجوية تسببت في مقتل أكثر من 47 مدنيًا في منطقة الكومة، معظمهم من النساء والأطفال.
كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان للتحقيق في “الانتهاكات وجرائم الإبادة” التي تقول إنها ارتُكبت بواسطة الطيران الحربي للجيش السوداني.
وتستمر “قوات الدعم السريع” في السيطرة على أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة، إضافةً إلى مناطق كبيرة في إقليم دارفور وكردفان.
ومنذ منتصف أبريل 2023، يعيش السودان صراعاً دموياً بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). هذا الصراع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، ما تسبب في موجة لجوء كبيرة إلى الدول المجاورة، خاصة مصر وتشاد.
وقد اتهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب تشمل استهداف المدنيين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام أساليب التجويع ضد ملايين الأشخاص.