
مرصد مينا
ردت الحكومة السورية على التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية حول الأحداث التي شهدتها منطقة الساحل السوري الشهر الماضي، مشيرة إلى أن التقرير أغفل السياق الذي جرت فيه تلك الأحداث، أو قلل من أهمية الظروف المحيطة بها.
وأكدت الحكومة السورية في بيان رسمي مساء الجمعة التزامها الكامل بحماية جميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيرة إلى عزمها ضمان حقوقهم في إطار دولة المواطنة المتساوية.
وأضاف البيان أن الحكومة تتابع عن كثب نتائج التقرير، حيث سيتم تقييمه من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في الأحداث.
واعتبرت الحكومة أن التقارير الحقوقية في بعض الأحيان تغفل السياق التاريخي والسياسي للأحداث، ما يؤثر على نتائج التحقيقات.
كما أشار البيان إلى أن “الأحداث المؤسفة” التي جرت في الساحل السوري بدأت باعتداءات ممنهجة شنتها “فلول النظام السابق” بهدف القتل المتعمد.
وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة أنها شكلت “لجنة تقصي الحقائق” بعد أسبوع من التصعيد الأمني في المنطقة في مارس الماضي، والذي أسفر عن مواجهات عنيفة بين قوى الأمن وجماعات مسلحة من فلول النظام المخلوع، مؤكدة أن النتائج ستصدر في غضون 30 يوماً.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تتماشى مع نهج المصالحة الوطنية، مؤكدة استعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية.
كما تعهدت الحكومة السورية بالتحقيق في أي تجاوزات قد تكون قد حدثت خلال العمليات الأمنية، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها.
وفي تقرير صدر الخميس، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية إلى “ضمان محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين في مناطق الساحل”، معتبرة أنه “يتعيّن التحقيق” في المجازر باعتبارها “جرائم حرب”.
وشهدت منطقة الساحل السوري يومي 7 و8 مارس الماضي أعمال عنف، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات دامية على عناصرها.
وقامت الفلول بقتل المئات من عناصر الأمن العام، الأمر الذي أدى لخروج العديد من مناطق الساحل عن سيطرتها، لتدخل بعدها فصائل عديدة قدمت من عدة مناطق سورية لمساندة السلطات.
وأدى ذلك إلى وقوع حالات قتل في صفوف المدنيين، قدر عددهم بالمئات، سواء من قبل عناصر “غير منضبطة” من قوات الأمن أو من قبل فلول النظام.
وسكّلت الرئاسة السورية لجنة تحقيق في تلك الأحداث، وأعلنت في 25 مارس أنها جمعت عشرات الإفادات.