
مرصد مينا
أفرجت جماعة الحوثي عن 153 شخصاً من سجونها في صنعاء، يوم أمس السبت، تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. إلا أن مسؤولين في الحكومة اليمنية الشرعية اعتبروا هذه المبادرة “دعائية”، حيث أن غالبية المفرج عنهم هم من المدنيين الذين تم اختطافهم من الشوارع والمنازل.
يأتي هذا الإفراج الأحادي بعد يوم واحد فقط من قيام الحوثيين بحملة اعتقالات جديدة استهدفت سبعة موظفين محليين في وكالات الأمم المتحدة في صنعاء، مما يضيف إلى قائمة طويلة من موظفي المنظمات الأممية والدولية والمحلية المعتقلين لدى الجماعة المدعومة من إيران.
وفي بيان لها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها قدمت الدعم لعملية الإفراج التي تمت بناءً على طلب من الحوثيين.
وأوضحت اللجنة أن هؤلاء المحتجزين كانوا يخضعون لزيارات دورية من قبلها في إطار عملها الذي يضمن المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين.
من جانبها، أشادت كريستين شيبولا، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، بالعملية، مشيرة إلى أنها جلبت الفرح لقلوب الأسر التي كانت تنتظر عودة أحبائها.
وأضافت أن اللجنة أتمّت عملية مقابلة المحتجزين للتحقق من هوياتهم وضمان عودتهم بأمان إلى مناطق سكنهم.
في المقابل، وصف يحيى كزمان، رئيس الوفد الحكومي اليمني المفاوض بشأن الأسرى، هذه الخطوة بأنها جزء من محاولات الحوثيين “للاستهلاك الإعلامي”، موضحاً أن الجماعة عادة ما تقوم بـ”اعتقال المدنيين من أماكن مختلفة ثم تُعلن عن إطلاق سراحهم في إطار حملات دعائية”.
وأضاف كزمان، في تغريدة له، تساؤلاً حول ما إذا كان الحوثيون قادرين على الإفراج عن الأشخاص الذين حكموا عليهم “ظلماً بتهم مزورة”، معتبراً أن هذا “يشير إلى استمرار سياساتهم في انتهاك حقوق الإنسان”.
من جهته، أكد وكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضائل أن الحكومة ترحب بأي خطوة للإفراج عن المعتقلين، ولكنه أشار إلى أن هذه العمليات لا تعدو كونها “مجرد تغطية إعلامية تهدف لتبرير الانتهاكات المستمرة التي تقوم بها جماعة الحوثي”، حسب قوله.