السودان.. من الثورة إلى الفضاء

بفضل الثورة السودانية التي طردت المستبدين ممن بقوا في سدة الحكم لعقود، فُتحت أمام الخرطوم الجديدة، آفاق واسعة، يأمل الشعب الذي أنهكه الفقر، كما الحرب أن يستفيد منها، وأن لا يخيب أمله مرة ثانية، بعد أن صبر لسنوات وثار على جلاديه.

فبعد أن رفعت العقوبات الاقتصادية عن السودان والتي فرضت عليه أيام حكم الرئيس المخلوع “عمر البشير”، وبات السودان قاب قوسين أو أدنى من الخروج من قائمة الإرهاب العالمي بشكل كلي، تمكن البلد الإفريقي من إطلاق قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية، بالشراكة مع دول كبرى.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، إطلاق السودان لأول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية بالشراكة مع إحدى الدول الكبرى لم يسمها.

وقال البرهان، خلال قيادته اجتماع مجلس الأمن والدفاع السوداني في القصر الرئاسي بالخرطوم: “القمر الصناعي يهدف إلى تطوير البحث في مجال الفضاء وامتلاك قاعدة بيانات واكتساب المعارف والعلوم الخاصة بالتقنيات الفضائية إضافة لاكتشاف الموارد الطبيعية وخدمة الجوانب العسكرية في البلاد”، حسب بيان صادر عن مجلس السيادة.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت الأسبوع الجاري، عن اطلاق صاروخ (لونج مارش 4 بي في) من مركز تايوان لإطلاق الأقمار الصناعية في مقاطعة شانشي بشمال الصين يحمل قمرين صناعيين، أحدهما يخص السودان، ما قد يعني أن الدولة التي ساعدت السودان في إطلاق صاروخه الأول قد تكون هي الصين.

وقالت التقارير إنه تم تطوير القمر الصناعي السوداني للاستشعار عن بعد، SRSS-11 لصالح الحكومة السودانية بواسطة شركة (شنتشن) الفضاء الشرقية الفضائية البحر الأحمر.

وعلى الرّغم من أن هذا أول قمر اصطناعي على الإطلاق يطلقه السودان، إلا أن هذا البلد الغارق في أزمة مالية واقتصادية خانقة لديه منذ عقود برنامجا فضائيا.

ويشمل هذا البرنامج أنشطة عدة من بينها الاستشعار عن بعد ونظام التموضع الجغرافي “جي بي أس” في بلد مترامي الأطراف يشهد اهتماما متزايدا بتطوير الأقمار الاصطناعية.

مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي

Exit mobile version