الملكة نور تشكك بدستورية قانون الأسرة المالكة في الأردن وخبير قانوني يرد

مرصد مينا

دعت الملكة نور أرملة ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال إلى التهدئة واحترام الإرادة الملكية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المجلس المشكل بموجب قانون الأسرة المالكة، ينطوي على “انتهاك للدستور”.

وقالت في تغريدة: “يجب علينا جميعا التزام الهدوء واحترام سيادة الملك لما فيه خير الشعب الأردني واستقراره”، مضيفة: “وفقا لخبراء قانونيين، فإن المجلس الذي شكل بموجب قانون الأسرة المالكة لعام 1937 يعد انتهاكا لدستور الأردن لعام 1952. الحق في التمثيل هو المفتاح. لم يتم إرسال أي مرافعات أو إجراءات أو مداولات قانونية إدارية إلى المستشار الهاشمي بعد تكليف الحسن”.

وكانت الملكة نور علقت الخميس على قرار الملك عبد الله الثاني تقييد تحركات نجلها الأمير حمزة، بالقول: “غريبة حقا الأشياء الخيالية المتداولة الآن. أصلي من أجل أن تسود العدالة والحقيقة لجميع الضحايا الأبرياء لهذا التشهير ذي الدوافع الشريرة”.

بالمقابل رد المقرر السابق للجنة الملكية لتعديلات الدستور الأردني، ليث نصراوين، على تغريدة الملكة عبر “فيسبوك” مؤكدا أن قانون الأسرة المالكة “دستوري” في جميع المقاصد والأهداف في حدود التشريع الأردني، وأن البرلمان أقره في حينه وتم نشره في الجريدة الرسمية في 1 يوليو 1937.

وأضاف نصراوين أن نص المادة 128\2 من الدستور الأردني لسنة 1952، يبقي جميع القوانين والأنظمة والتشريعات الأخرى، سارية المفعول إلى أن تلغى أو تعدل بموجب تشريع آخر، وفقا لأحكام الدستور، موضحا أنه نظرا لعدم صدور أي تشريع آخر يلغي أو يعدل قانون الأسرة المالكة لسنة 1937، يعتبر هذا القانون نافذا، “ولا يجوز أن يُعزى عليه بأي شبهة دستورية أو قانونية”.

نصراوين أشار إلى أن مجلس العائلة المالكة الذي شكل بموجب أحكام القانون، “لا يخل بأي نص دستوري. كما يضم المجلس في تشكيلته ممثلين عن السلطات الدستورية، بما فيهم رئيس الوزراء ورئيس محكمة التمييز وقاضي القضاة، وذلك بموجب المادة 8 من أحكام ذات القانون، في تعليقه على ما أوردته الملكة نور من تساؤل حول الممثلين في المجلس عندما قالت إن “الحق في التمثيل هو المفتاح”.

وحسب نصراوين، فإن حق التمثيل “يطبق في حال كان هذا المجلس سلطة قضائية، إلا أن المجلس لا يعتبر سلطة قضائية.. بل اقتصر دوره على إبداء الرأي حيال موضوع الأمير حمزة”، مضيفا أن الرسالة الملكية أشارت بوضوح إلى أن رئيس مجلس العائلة، الأمير علي بن الحسين، كان حاضرا عندما التقى الملك الأمير حمزة في مارس، وأنه استمع إلى ما قيل عن الأفعال التي قام بها الأمير حمزة.

المقرر السابق لفت إلى أن الحديث الذي جرى وقتها، تم أخذه بعين الاعتبار حين قام مجلس العائلة المالكة بمراجعة الأمر، واستناد إلى وثائق وأدلة قبل إصدار القرار بما يتناسب مع المصلحة العليا للدولة.

يشار أن إلى لملك عبد الله الثاني قرر “الموافقة على توصية المجلس المشكل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته”، وذلك “بعد استنفاد محاولات التعامل مع كل ما ورد من أخي حمزة في إطار الأسرة”.

وأضاف الملك في رسالة مطولة أنه بعد عام ونيف على كشف تفاصيل قضية “الفتنة”، استنفد الأمير حمزة “كل فرص العودة إلى رشده والالتزام بسيرة أسرتنا”،  وأنه “يعيش في وهم يرى فيه نفسه وصيا على إرثنا الهاشمي” ولا يزال “يتجاهل جميع الوقائع والأدلة القاطعة، ويتلاعب بالحقائق والأحداث لتعزيز روايته الزائفة”.

Exit mobile version