التقاريرسوريا
أخر الأخبار

تقرير: إيران تعيد تحريك فلول «الفرقة الرابعة» لإشعال الوضع الأمني في سوريا

مرصد مينا

كشف تقرير نشره موقع «تلفزيون سوريا» اليوم الإثنين أن إيران بدأت منذ مطلع شهر ديسمبر الجاري العمل على حشد فلول «الفرقة الرابعة» المرتبطة بها، والتي كانت سابقاً تحت إشراف ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، في مسعى لإعادة تأجيج الأوضاع الأمنية داخل سوريا.

ونقل الموقع عن مصادر أمنية إقليمية أن طهران تعتمد في هذه التحركات على شخصيات عسكرية بارزة، من بينها غياث دلة القائد السابق في الفرقة الرابعة، إلى جانب اللواء كمال حسن، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية، واللواء غسان بلال، الذي شغل مناصب قيادية ضمن الفرقة ذاتها.

وبحسب المصادر، فإن الحرس الثوري الإيراني احتفظ خلال الأشهر الماضية بعشرات الضباط السابقين من الفرقة الرابعة والمخابرات العسكرية في معسكرات تابعة له، موزعة على الحدود العراقية، ومنطقة الهرمل اللبنانية، إضافة إلى مناطق شرق سوريا خاضعة لسيطرة تشكيلات مرتبطة بـحزب العمال الكردستاني، قبل الدفع باتجاه إعادتهم إلى الداخل السوري تمهيداً لإطلاق موجة جديدة من العمليات الأمنية.

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير حديث إلى أن عدداً من القيادات السابقة في نظام الأسد يسعون من خارج البلاد إلى إعادة بناء نفوذهم، مستندين إلى شبكات تواصل وتحركات منظمة.

يأتي هذا في وقت لا تزال فيه سوريا تعيش حالة توتر بعد أكثر من عام على سقوط نظام الأسد وانتصار الثورة السورية التي استمرت لمدة 14 عاماً، وشهدت حرباً دموية شنها نظام الأسد وحلفاؤه الإيرانيون، فضلاً عن تدخلات خارجية، ما تسبب بمقتل نحو مليون سوري وتهجير أكثر من نصف سكان البلاد.

وأفادت الصحيفة بوجود معلومات موثوقة عن محاولات لتشكيل حركة تمرد مسلحة من المنفى، إلى جانب تحركات ضغط سياسي (لوبي) في واشنطن بتكلفة تُقدَّر بملايين الدولارات، بهدف استعادة السيطرة على الساحل السوري، الذي يُعد معقلاً أساسياً للطائفة العلوية التي كانت داعمة للنظام المخلوع.

ووفق التقرير، تسعى إيران من خلال تصعيد الوضع في سوريا إلى تشتيت الضغوط الأميركية المتزايدة عليها في الساحة العراقية، حيث يضغط المبعوث الأميركي على الفصائل المسلحة لحل نفسها، ما يجعل الساحة السورية ورقة بديلة للمناورة الإقليمية.

كما يتزامن هذا التحرك مع توقعات بزيادة الضغوط الدولية على «حزب الله» اللبناني لنزع سلاحه، واحتمال تعرضه لعمليات عسكرية جديدة، بالتوازي مع سيناريوهات تصعيد إسرائيلي محتمل ضد إيران.

ويمنح تحشيد فلول نظام الأسد، بحسب التقرير، طهران و«حزب الله» هامشاً أوسع للتحرك، يتجاوز الوضع الدفاعي، وصولاً إلى استخدام هذه الشبكات في عمليات رصد وتجسس لاستباق أي تحركات عسكرية إسرائيلية مستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى