تقرير: الحكومات العراقية هدرت 300 مليار دولار على مشاريع وهمية

 العراق (مرصد مينا) – كشف تقرير صحفي حول الوضع الاقتصادي في العراق، أنه في موازنة عام 2014 تمت الإشارة إلى أن نحو 228 تريليون دينار أي ما يعادل 190 مليار دولار، صُرفت على 6000 مشروع غير مكتمل أو معطل أو وهمي، مرجحاً أن يكون الهدر بنحو 360 تريليون دينار أي 300 مليار دولار منذ عام 2003.

ووفق التقرير الذي نشرته صحيفة «الاندبندنت عربي» يُعد الملف الاقتصادي التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة العراقية الجديدة التي يرأسها مصطفى الكاظمي، بسبب الهدر والفساد الكبيرين.

وأشار التقرير إلى أن الاعتماد على الريع النفطي، عطّل كل مفاصل الحراك الاقتصادي في البلاد منذ 17 سنة، فلا تنمية ولا صناعة أو زراعة محلية ترفد الموازنة العامة سوى النفط، الأمر الذي بات مشكلة كبيرة تهدد مستقبل العراق.

كما ارتفعت معدلات الفقر إلى حدود قياسية قد تكون الأعلى في تاريخ البلاد، إذ تُقدر بنحو 50 في المئة وفق إحصاءات غير رسمية، فضلاً عن ارتفاع كبير في معدلات البطالة، في ظل غياب قوانين صارمة تطبق أيّة اصلاحات اقتصادية.

وأكد التقرير أنه في ظل عدم توافر أرقام رسمية، «يُقدر حجم الهدر المالي في العراق بمئات مليارات الدولارات منذ عام 2003 وحتى اليوم، وذلك نتيجة فساد ممنهج ومشاريع وهمية أدارتها أحزاب متنفذة، مع غياب التنمية وتدهور الصناعة والزراعة المحليتين في بلاد ما بين النهرين».

واعترف «الكاظمي» عند استلامه المنصب أن «الحكومة ورثت تركة ثقيلة، واستلمت موازنة خاوية، نتيجة سوء التخطيط والاعتماد الكلي على النفط»، لافتاً إلى أن «الفساد وسوء الإدارة كانا من أسباب حصول الكوارث السابقة في العراق».

وقال المتخصص في مجال الاقتصاد «ماجد الصوري» للصحيفة، إن «النشاط الاستيرادي لهذا العام يُقدر بحدود 60 مليار دولار، المستفيدون منه سياسيون أو دول إقليمية تحاول عرقلة وجود إنتاج محلي أو تنمية اقتصادية في العراق».

وعن رأيه في مكافحة الفساد، يعتقد أن «ملف محاربة الفساد شائك ومعقّد لأن كل الحراك السياسي فيه فساد، وأغلب كبار الموظفين مشمولون بهذا الفساد، لذلك فإن «كل الحكومات السابقة لم تكن لديها أيّة جدية في مكافحة الفساد».

وختمت الصحيفة تقريرها من أنه وعلى الرغم من محاولات رئيس الحكومة الجديدة، مصطفى الكاظمي، الشروع بتنفيذ إصلاحات اقتصادية كبيرة بدأها بـ«تعهدات كبرى»، إلا أن تلك الوعود قد «تصطدم بعدم وجود إرادة سياسية لدى الأحزاب»، فضلاً عن أنها قد لا تكون كافية لطمأنة ملايين العراقيين الذين يعيشون في ظل الفقر وضياع الفرص والبطالة، في بلاد أنهكها الفساد المتحكم بكل مفاصلها الاقتصادية.

Exit mobile version