
مرصد مينا
لقي 1002 شخص مصرعهم وأُصيب 2376 آخرون في زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب وسط ميانمار يوم أمس الجمعة، مما أدى إلى دمار هائل في المنطقة.
الزلزال أثر أيضاً على بعض المناطق في تايلاند، حيث انهارت ناطحة سحاب في بانكوك، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عمال على الأقل.
كما شعر سكان مقاطعة يونان في جنوب غرب الصين بالهزة، بحسب ما أفادت وكالة الزلازل في بكين، التي أشارت إلى أن قوة الهزة بلغت 7.9 درجات.
ووقع الزلزال بالقرب من مدينة ساغاينغ في ميانمار، على بُعد 16 كيلومتراً شمال غرب المدينة، وعلى عمق 10 كيلومترات.
وبعد 12 دقيقة، وقع زلزال آخر بقوة 6.4 درجة. الهزات تسببت في انهيار العديد من المباني في العاصمة نايبيداو، كما تعرضت الطرقات في المدينة لتصدعات كبيرة.
المجلس العسكري الحاكم في ميانمار أعلن حالة الطوارئ في ست مناطق، ووجّه دعوة للمجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية، مؤكداً على استعداد الحكومة لتلقي الدعم من الخارج.
منظمة الصحة العالمية أطلقت استجابة طارئة لتقديم الرعاية الصحية للجرحى، بينما دعت منظمة أطباء بلا حدود لتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة.
في تايلاند، تأثرت العاصمة بانكوك بشدة، حيث انهارت ناطحة سحاب قيد الإنشاء، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عمال ومحاصرة 81 آخرين تحت الأنقاض.
السلطات التايلاندية أعلنت حالة الطوارئ في العاصمة، وأعربت عن استعدادها لتقديم المساعدة إلى الدول المجاورة المتضررة.
وتتعرض ميانمار لاهتزازات أرضية متكررة، حيث شهدت بين عامي 1930 و1956 ستة زلازل بلغت قوتها 7 درجات أو أكثر، بالقرب من صدع ساغينغ الذي يمتد من شمال البلاد إلى جنوبها، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
وفي عام 2016، ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات العاصمة القديمة باغان وسط ميانمار، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وتسبب في انهيار أبراج وجدران معابد في المنطقة السياحية.
ويعاني النظام الصحي في ميانمار من ضغط كبير، إذ تعد البلاد من بين الدول الفقيرة في جنوب شرق آسيا، خاصة في مناطقها الريفية التي تعاني من ضعف في الخدمات الطبية ونقص الإمكانات.
كما تواجه فرق الإغاثة صعوبة كبيرة في الحصول على معلومات حول الأضرار الناجمة عن الزلزال.
ورغم هذه الصعوبات، تسعى فرق الإغاثة إلى تقديم المساعدة في أسرع وقت ممكن، وسط مخاوف من وقوع مزيد من الهزات الأرضية في الأيام القادمة.
وتُظهر الصور القادمة من مدينة ماندالاي، الواقعة على بعد 24 كيلومتراً من مركز الزلزال، حجم الدمار الكبير.
وتخضع ميانمار لحكم عسكري منذ انقلاب عام 2021، مما يجعل الوصول إلى المعلومات صعباً، حيث تسيطر الدولة على معظم وسائل الإعلام المحلية، بما في ذلك الإذاعة والتلفزيون والصحافة المطبوعة والإلكترونية، في حين يُقيد استخدام الإنترنت داخل البلاد.