fbpx

رسائل اقتصادية دوليّة إلى تونس

يبقى البعد الاقتصادي العامل الأهم في مسيرة مختلف شعوب المنطقة وبالأخص تونس التي تفجرت منها ثورات الربيع العربي احتجاجاً على الوضع الاقتصادي المتردي في عهد بن علي، الرئيس التونسي الأسبق.

وتبدو الحكومات التونسية مستمرة في إشكالية النهوض الاقتصادي وعدم تقديم حلول جذرية ترفع مستوى حياة المواطنيين في تونس وتحسن سُبل معيشتهم، لتستغل المؤسسات الدولية المختصة تلك الفرص بزرع نصائحها وتوجيهاتها للحكومة المحتملة في تونس وما يمكن أن تصنعه لتحقيق فرص عمل وتحسن اقتصادي من وجهة نظر تلك المنظمات.

وأكّد الممثل المقيم للبنك الدولي بتونس “طوني فيرهيجن”، يوم أمس الجمعة، أن تونس مطالبة بتحقيق معدّل نمو بين 5% و 6% حتّى تتمكّن من إحداث وخلق فرص عمل للشّباب، حيث جاءت تأكيداته على هامش مسابقة “الهاكتون” الوطنية الاولى للبيانات المفتوحة، التي تحتضنها ولاية نابل – الحمامات من 24 الى 26 يناير/كانون الثاني 2019.

وقال ممثل البنك العالمي بتونس، في تصريح لـوكالة أنباء تونس، إنّه يتعين على البلاد بلوغ معدل نمو في حدود 2 بالمائة، وهي نسبة في حدّ ذاتها نسبة “غير كافية” لاحداث فرص عمل ووظائف.

وتابع موضحاً هذه النسبة، أي 2 بالمائة، تبقى رهينة المناخ الاقتصادي للبلاد ولا سيما الأزمات في ليبيا والشرق الاوسط، باعتبار أنّ تونس تظلّ في تبعية احتياجاتها من الغاز والنفط، وهي موادّ تؤثر اسعارها على الاقتصاد.

ولم ينس المسؤول الدولي الربط بين التكوين “السريع” للحكومة المقبلة وبين اتخاذ إجراءات “عاجلة” من أجل دفع التنمية الاقتصادية في البلاد.

واعتبر المسؤول بالبنك العالمي، أنّه من الضروري رفع الحواجز عن أنظمة التّصريح في مجال الاستثمار لغاية النهوض بعجلة التنمية.

وعلّق مسؤول البنك الدولي مستشهداً “حتى الآن، تم فتح 7 أنشطة من ضمن 400 تخضع لترخيص مسبق، في حين أن الحكومة التزمت بفتح 29 نشاط”.

وأكد من جهة اخرى، ضرورة إعادة تأطير المصاريف العمومية لتوجيهها نحو “الاقتصاد البديل” المنبثق عن “مبادرات المجموعات”، ويتمثل الهدف المنشود، استناداً الى وجهة نظره، في استغلال ثروات تونس الطبيعية على غرار زيت الزيتون والنباتات العطرية والطبية لتكون منتجات ذات قيمة مضافة، قابلة للتصدير إلى الخارج.

وختم بقوله الحكومة المقبلة مدعوة الى إعادة منح الدعم الموجه الى القطاعات التقليدية، لقطاعات أخرى واعدة.

يذكر أن تقديرات البنك العالمي في تقريره، الصادر مؤخراً، أشارت للوضع التونسي، تحت عنوان “الآفاق الاقتصادية: نمو بطيء، رهانات السياسة العامة”، أن يبلغ النمو الاقتصادي في تونس سنة 2020 نسبة 2.2 % وما يعادل 2.6% سنة 2021.

حيث ذكّر المصدر ذاته، أنّ هذين المعدلين سيتحققان، خاصّة، بفضل الإصلاحات السياسية وقدرة القطاع السياحي التونسي على الصّمود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى