زلزال على المريخ.. حقيقة علمية

إن كنت من المتابعين لشؤون الزلالزل على الأرض أو من عشاق الفضاء فغالباً أنت محظوظ لقراءة هذا الخبر، حيث أكد العلماء أن سطح المريخ يتعرض لزلازل مشابهة للزالال التي تحدث على الأرض وهي قوية لدرجة أنها من الممكن أن تترك أثراً، لكن الفرق بين زلازل الأرض وزلازل المريخ هو الزمن الذي تستغرقه الهزة، فبينما تبدأ الهزة الأرضية وتنتهي بغضون ثوان، فإن الهزة المريخية تحتاج لدقيقة أرضية كاملة حتى تنتهي.

وأصدرت وكالة الفضاء الأميركية ناسا- أمس الثلاثاء مقطعين صوتيين لنشاطين زلزاليين على المريخ، بعدما وضع كاشف “حساس جداً” على سطح الكوكب في أواخر العام الماضي.

وقد سُجِّل الزلزالان اللذان كانا خافتين جداً لدرجة لا يمكن الأذن البشرية سماعهما، بواسطة “التجربة الزلزالية للهيكل الداخلي” سييس في أيار وتموز 2018.

ويأمل العلماء في أن تكشف دراسة تحرك الموجات الزلزالية عبر الكوكب عن البنية الداخلية العميقة للمريخ للمرة الأولى، حتى الآن، جرى اكتشاف ما يقرب من 20 زلزالاً مماثلاً بواسطة “سييس” المقبب الشكل والذي وضعته مركبة الهبوط “إنسايت” التابعة لناسا على المريخ في تشرين الثاني الفائت، وقد بلغت قوة الزلزالين 3,7و3,3 درجة.

وقال مختبر الدفع النفاث التابع لـ “ناسا”، “يشير كلاهما إلى أن قشرة المريخ تشبه مزيجاً من قشرة الأرض والقمر”، وأضاف “المريخ بسطحه المليء بالتجويفات والفوهات يشبه إلى حد ما القمر، حيث تستمر الموجات الزلزالية لمدة دقيقة تقريبا في حين أن الزلازل على الأرض تبدأ وتنتهي في خلال ثوان”.

نجحت بعثات الفضاء التي اتجهت إلى القمر، “أبولو” 11 و12 و14 و15، في تسجيل بعض الحركات الزلزالية على القمر وتحديد قوتها، وتم تسجيل 28 زلزالاً قمريًا بين عامي 1969 و1977، وفق ما ذكرت “سكاي نيوز”.

وتتبع الباحثون الذين يدرسون بيانات الزلازل القمرية، موقع بعضها ليجدوا أنها في التلال، التي تكونت على سطح القمر في فترة قريبة نسبيًا، بالمعايير الجيولوجية، نتيجة الانكماش المستمر للقمر، مع انخفاض درجات حرارة طبقاته الداخلية.

وقال العالم بمعهد سميثسونيان “توماس ووترز”: “يعني هذا أن القمر تمكن من أن يظل نشطا زلزاليا لمدة 4.51 مليار عام”.

مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي

Exit mobile version