عليي وعلى أعدائي أم لاحول ولا قوّة.. ماحل طهران؟

زاوية مينا

حاملة طائرات جديدة، واستعدادات على قدم وساق، والإنذارات تكررت بمواجهة إيران، أما ما سيبوح به دونالد ترامب فالمتوقع أن يعلن في العاشر من الجاري، وعلى إيران أن تفكّر دون أن تختار “عليي وعلى أعدائي” أم الاستسلام “ولا حول ولا قوة إلاّ بالله”، فطهران ما بعد السابع من اكتوبر /2023، رأس الإخطبوط، ولذلك لا بد من “تقليم أظافرها” ومنعها من ترسيخ نفسها كقوة اقليمية مسيطرة في المنطقة، أو أن تمتلك سلاح نووي، سواء يستخدم لأغراض عسكرية او مدنية، فهذا خط احمر امريكي- اسرائيلي- اوروربي غربي.

والمطلوب:

ـ اخضاعها بكل الطرق عسكرياً واقتصادياً ومالياً، وبالنتيجة اجتثاثها بمشروعها.
أمريكا واسرائيل، نجحتا في توجيه ضربات قوية لحزب الله اللبناني من 17- 27 سبتمبر 2024، عبر ما عرف بالحزمة الثلاثية القاتلة، تفجير أجهزة “البيجر ” و”الأيكوم”،واغتيال معظم القيادات العسكرية والأمنية للحزب، وصولاً إلى اغتيال أمينيه العامين نصر الله وصفي الدين.

ومن بعد ذلك كان السقوط السريع والمدوي للنظام السوري السابق، في عملية تشبه الخيال العلمي، وهذا شكل نقلة نوعية في الإنجاز الأمريكي- الإسرائيلي، ووجه ضربة جيواستراتيجية للمحور وخاصة ايران، حيث النظام الجديد عمل على اخراج أيران والحزب من سوريا، وقطع امدادات الحزب من السلاح الإيراني والسوري، عبر السيطرة على المعابر الحدودية السورية- اللبنانية.

ترامب دعا ايران للتفاوض تحت التهديد، ونقل رسالة الى ايران، وبالذات لمرشدها الأعلى الإمام علي خامينئي، واختار ارسال تلك الرسالة الى طهران عبر دولة الإمارات التي لا تتمتع بعلاقات جيدة مع ايران، وفي تلك الرسالة كان هناك ثلاثة مطالب أمريكية:

ـ اولها تفكيك البرنامج النووي وتسليم كمية اليورانيوم المخصب الزائدة.
ـ تفكيك البرامج الصاروخية الإيرانية البالستية وفرط صوتية ومجنحة وغيرها.

ـ وقف تقديم الدعم العسكري والمالي، لأي من قوى وحركات المقاومة في المنطقة، وفي المقدمة منها جماعة “انصار الله” اليمنية ، والحشد الشعبي في العراق وحزب الله اللبناني وحماس الفلسطينية.

بريطانيا وفرنسا والمانيا وأمريكا، ادانت سعي ايران لما تسميه الحصول على السلاح النووي، وخرق اتفاق وكالة الطاقة الذرية، والتي هي الأخرى شاركت في الحملة ضد ايران.

ـ ما الذي كان عليه الرد الإيراني؟
ردت على ذلك عبر مرشدها الأعلى بأن إيران لن تتفاوض تحت التهديد، مرفقاً رده بالأهزوجة المعروفة ” يفضل شعبها الموت بعزة وكرامة، على العيش بالذل”.

الواضح من الصورة أن التهديدات الأمريكية وكذلك اللقاء الرباعي الأمريكي – البريطاني- الفرنسي- الألماني، دفع الى تحرك موازي، حيث عقد لقاء ثلاثي صيني- روسي- ايراني في بكين، للبحث في التهديدات الأمريكية والأوروبية الغربية ضد ايران، وخاصة بان روسيا والصين، تقع في دائرة الإستهداف والعقوبات لهذا الرباعي .

الأبعد من المطلوب المعلن بالنسبة للإدارة الأمريكية وحلفائها هو تغيير جذري في المنطقة والإقليم، تغيير يحاصر التحالف الثلاثي الروسي- الصيني – الإيراني، ويمنع انبعاث العالم تعددي القطبية.

الحرب في مداها القصير واقعة فثمة أكثر من ثلاثين غارة شملت العاصمة صنعاء ومدينة صعدة وذمار وغيرها من الأهداف، أتى في ظل قيام اليمن ، بإعادة فرض الحصار الإقتصادي البحري على اسرائيل، بمنع مرور السفن التي تحمل البضائع اليها عبر البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب وبحر العرب، وما يظهر من الصورة كذلك أن طهران قالت كلمتها عبر الحوثيين، ما سيعزز الاعتقاد بأن الاستهداف الأمريكي- الإسرائيلي- الأوروبي، سيطالها حتى لا تترسخ ايران كقوة إقليمية كبرى، وتصبح مالكة لقوة الردع في المنطقة والإقليم.

ولذلك فالضربة العسكرية الاستباقية أمريكية- اوروبية غربية- أسرائيلية في طريقها لطهران، ولعل الغارات المكثفة التي تشن على اليمن، هي ” بروفا” لما هو قادم ضد طهران.

بانتظار العاشر من الشهر الجاري حيث سيطل دونالد ترامب ببذلته الزرقاء وربطة عنقه بالأحمر القاني ليوضح الإجابة:

نعم عصر جديد، فما بعد سقوط بغداد رأيناه، واعتقدنا أنه لن يأتي ولكنه أتى، ونعني:

ـ العصر الجديد.

Exit mobile version