fbpx
أخر الأخبار

عودة “رجل العشرية السوداء”.. صراع خفي على السلطة في الجزائر

 مرصد مينا – الجزائر

 مثلت عودة وزير الدفاع الجزائري السابق اللواء خالد نزار من الخارج وتحديدا من اسبانيا حيث كان يتلقى العلاج، بعد ان كان محل مذكرة اعتقال دولية، مثلت ضجة كبرى اثارت الكثير من الجدل في الأوساط السياسية في الجزائر.

حيث دخل خالد نزار الى الجزائر مؤخرا وقضى 48 ساعة فقط في السجن ليفرج عنه قاضي التحقيق العكسري لاحقا لاستنفاذ إجراءات السجن، على ان يحاكم بتاريخ تحدده المحكمة العسكرية.

ويتهم الوزير السابق بالتآمر على رئيس تشكيلة عسكرية واهانة هيئة نظامية.

وكان خالد نزار قد سافر لتلقي العلاج في اسبانيا، لكن اثر صدور امر بالقبض عليه قرر البقاء هناك. لكن وقبل أيام قليلة قرر العودة الى الجزائر بشكل مفاجئ، وسلم نفسه. وحسب الإجراءات القانونية، فانه كان من المفروض ان يتم إيداع الوزير السابق السجن الاحتياطي، لكن ذلك لم يحصل بل انه حصل لساعات قليلة ثم اطلق سراحه، مما جعل مراقبون ومتابعون يؤكدون على ان نزار تلقى ضمانات من جهة نافذة في الجيش الجزائري ليعود الى البلاد على ان يبقى في حالة افراج.

واعتبر عدد كبير من المحللين الجزائريين والخبراء العسكريين، ان عودة نزار مرتبطة بمسار انطلق منذ أشهر لتصفية التركة الثقيلة للفريق قايد صالح بعد وفاته. فأغلبية الضباط الذين سجنهم القضاء العسكري بأوامر منه غادروا السجن، وأعيدوا إلى مناصبهم. وهناك آخرون شطبتهم القيادة العسكرية من صفوف الجيش، وعادوا للانتساب إليه بعد رحيله، وبالرتب نفسها التي كانوا عليها.

وقد ذهب البعض الى ان هناك إرادة سياسية في المؤسسة العسكرية تعمل على محور أي اثر للفريق قايد صالح بعد وفاته، بدليل اقدام القيادة العسكرية على سجن عدد من الضباط السامين الذين كانوا مقربين منه على غرار سكرتيره الخاص بو نويرة قرميط  الذي سجنه القضاء العسكري بتهمة بيع معلومات الى جزائريين معارضين بالخارج، والجنرال واسيني بوعزة، مدير جهاز الأمن الداخلي.

واعتبر بعض الجزائريين المتابعين للشان السياسي في البلاد ان قضية خالد نزار تعكس صراع خفيا في السلطة. وذهبوا الى حد التأكيد على ان تغييب الرئيس عبد المجيد تبون عن الساحة لفترة طويلة اثر اصابته بفيروس كورونا، كان متعمدا. حيث احتل رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة الساحة واصبح الشخصية الأكثر حضورا حتى في النشرات الإخبارية على التلفزيون الرسمي.

وتجدر الإشارة الى ان اتهام شنقريحة بمحاولة ابعاد تبون عن الساحة السياسية في الجزائر، سبق ان اثير على اثر ظهور الرئيس مؤخرا وبعد غياب طويل في فيديو نشره على حسابه الشخصي على تويتر وليس عن طريق التلفزيون الحكومي. وهو ما اثار وقتها الجدل واللغط حول وجود تعليمات من قيادة الجيش بمنعه من الظهور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى