“صالح” يدعو للمشاركة بانتخابات الجزائر

دعا الرئيس الجزائري المؤقت “عبد القادر صالح” مساء البارحة إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراءها اليوم – الخميس، مضيفاً: “الانتخابات تؤكد بلا ريب أن الدولة رغم محاولات التشكيك واختلاق العقبات، قد أوفت بالتزاماتها ولم تحد عن مسعاها الصادق لتمكين الشعب من اختيار رئيس للجمهورية بكل حرية وسيادة”.

ولفت “صالح” إلى أن الجزائريين مطالبين بتحمل مسؤولياتهم تجاه بلدهم من خلال الإقبال على صناديق الاقتراح، واختيار رئيسهم القادم بكل حرية ووعي، والتصويت لمن يرون فيه من بين المرشحين، مناسباً لتوجهاتهم وآرائهم للخروج بالبلاد من الأوضاع الحالية التي لا مصلحة للشعب في استمرارها، على حد قوله.

كما اعتبر الرئيس المؤقت، أن المشاركة في الانتخابات تشير إلى النضج السياسي الذي بات الشعب الجزائري يتمتع به، وعمق وعيه بالتحديات الجسيمة التي تحيط ببلاده على الصعيدين الداخلي والإقليمي.

وكان آلاف الجزائريين قد خرجوا في تظاهرات عارمة مساء أمس – الثلاثاء، رفضاً لإجراء الانتخابات الرئاسية، المزمع إجرائها يوم الثاني عشر من كانون الأول الحالي، وذلك قبل يومٍ واحد من بدء مراكز الاقتراع استقبال الناخبين الجزائريين داخل البلاد بعد انتهاء عمليات التصويت في الخارج.

وهتف المتظاهرون، الذي ينتمي معظمهم إلى فئة الطلاب، بضرورة إسقاط بقايا رموز النظام السابق، الذين لا زالوا في السلطة حتى اليوم، وهم من يديرون الانتخابات، على حد وصف المتظاهرين، مرددين شعار: “لا انتخابات مع العصابات”.

واتهم المتظاهرون قائد الجيش الجزائري “أحمد قايد صالح” بإدارة شؤون البلاد بشكل فعلي من خلف ستار الرئيس المؤقت، مطالبين بمدنية الدولة، مجددين رفضهم لوجود العسكر في السلطة.

تزامناً حذرت عدة شخصيات جزائرية ومسؤولين سابقين وأكاديميين من الدفع باتجاه تأزيم الأمور وتصعيدها خلال الأيام القادمة، داعين السلطة الحاكمة إلى الابتعاد عن الاستفزاز والتهديد وتخوين المتظاهرين لمجرد أنهم يخالفوها بالرأي، على حد قولهم.


وطالبت الشخصيات التسعة عشرة، بينهم وزير الخارجية “الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي”، ورئيس الوزراء الأسبق “أحمد بن بيتور”، السلطة الحاكمة في بيان لها، بعدم مواجهة المتظاهرين، وحقهم في التعبير عن رأيهم، بالإضافة إلى تجنب أي احتكاك من أي جهة كانت. 
Exit mobile version