
مرصد مينا
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حكماً قضائياً يقضي بعدم أهلية مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، للترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2027، وذلك بعد اتهامات بقضايا فساد.
وعبر ترامب عن دعمه الكامل لها في رسالة نشرها على منصته “تروث سوشيال”، معتبراً أن ما يحدث لها هو “مطاردة ساحرات” من اليسار الأوروبي، معتبراً حكم عدم الأهلية بمثابة “حرب قانونية” ضد حرية التعبير وخصم سياسي.
ترامب الذي قال إنه لا يعرف لوبان شخصياً، أضاف أنه يقدر جهودها على مر السنين، موجهاً انتقاداً لاذعاً لما وصفه بمحاولات الإطاحة بها قبل أن تحقق انتصاراً كبيراً في مسيرتها السياسية.
من جهته، عبر السيناتور الأمريكي فانس عن موقف مشابه، مؤكداً أن ما يحدث هو محاولة لحرمانها من الترشح للرئاسة.
ومع اقتراب موعد التظاهرة الكبرى في باريس يوم غدٍ الأحد رفضاً للحكم الصادر، تجنب حزب “التجمع الوطني”، الذي تنتمي إليه لوبان، التعليق على تصريحات ترامب.
وقد أثيرت انتقادات في الأوساط السياسية، بما في ذلك تحذيرات من تكرار سيناريو “اقتحام الكابيتول” الأمريكي، وهو ما نفاه أعضاء الحزب، مؤكدين أن هدف التظاهرة هو “دعم الديمقراطية الفرنسية”.
الأسباب وراء دعم ترامب لليمين المتطرف في فرنسا
بحسب إذاعة “ار اف اي” الفرنسية، يعود دعم ترامب إلى القواسم المشتركة بينه وبين لوبان، حيث يتفقان في مواقفهما بشأن الهجرة، معارضة سياسات الهجرة المفتوحة، والتشدد في ضبط الحدود.
كما يشتركان في الدفاع عن الهوية الوطنية والمعارضة للمؤسسات متعددة الأطراف مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، فضلًا عن التشكيك في جدوى العولمة الاقتصادية.
ويوم الاثنين الماضي، أصدرت محكمة باريس حكما ضد لوبان الرئيسة الحالية للكتلة البرلمانية لحزب “التجمع الوطني” والمرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية المقبلة، بتهمة اختلاس أموال عامة، مع فرض عقوبة عدم الأهلية للترشح في المستقبل مع التنفيذ الفوري لمدة خمس سنوات.
وأُدينت لوبان بالضلوع في اختلاس مبلغ قدره 2.9 مليون يورو، بعدما تم تحميل البرلمان الأوروبي تكاليف موظفين كانوا في الواقع يعملون لصالح حزبها.
وقالت المحكمة إن مارين لوبان كانت “في قلب نظام منظم” يتعلق بهذا الاختلاس، مما يعكس حجم المخالفات التي ارتُكبت تحت إشرافها.
وطلب قضاة المحكمة في قرارهم فرض عقوبات صارمة بحقها، بما في ذلك حرمانها من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة مع تطبيق العقوبة بشكل فوري حتى في حال الاستئناف، إضافة إلى السجن لمدة خمس سنوات، منها سنتان نافذتان، فضلاً عن غرامة مالية قدرها 300 ألف يورو.