
- المنتخب الإيراني المدمن
مع تفشي ظاهرة الإدمان على المخدرات رخيصة الأسعار، كاد الإدمان على المخدرات يطال شرائح المجتمع كلها, ومن الظواهر النادرة في إيران المنكوبة بالملالي إدمان الرياضيين من أعضاء المنتخب الوطني على المخدرات. ففي بلدان العالم كلها يكون الرياضيون في مستوى المنتخب الوطني قدوة ومثالاً للشباب، ولكن نظام الملالي، استهدف جميع شرائح المجتمع الإيراني، لكي ينهار وتسهل السيطرة عليه. وكالة أنباء الرياضة الإيرانية “ورزش سه” نقلت عن “نيما نكيسا” أحد لاعبي كرة القدم الإيرانيين السابقين ورئيس لجنة تطوير كرة القدم في الاتحاد الإيراني، قوله خلال مقابلة تلفزيونية، الأحد ٢٥ تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠١٨، أن: “17 في المئة من لاعبي كرة القدم بينهم أعضاء في المنتخب الوطني ومنتخب الشباب وغيرهم مدمنون على المخدرات”. وأوضح نكيسا أن: “بعض لاعبي المنتخب الوطني الإيراني الذين جرت دعوتهم إلى صفوف المنتخب حين كانوا مراهقين قبل نحو 15 سنة كانوا مدمنين مخدرات وما زالوا”، مشيراً إلى أن “ظاهرة الإدمان كانت متفشية حتى قبل الثورة بالنسبة إلى بعض لاعبي كرة القدم الإيرانية”. إن هذه الإحصاءات تؤكد عمق الكارثة التي ضربت المجتمع الإيراني، وما يثير الدهشة أن أهم طرائق مكافحة انتشار الإدمان على المخدرات؛ نشر الرياضة في نطاق واسع من المجتمع، ولكن في إيران المنكوبة بالملالي، الأمر مختلف تماماً فحتى أعضاء المنتخب الوطني مدمنون على المخدرات أيضاً. وتهريب المخدرات بأثمان رخيصة من طرف قوات الحرس الثوري ومخابرات النظام، إضافة إلى الكم الهائل من المعضلات الاجتماعية والاقتصادية أصبحت أوراماً خبيثة لوثت الرياضيين كلهم حتى مستوى النخبة. وهذه هي أكبر جريمة ارتكبها هذا النظام إذ دمّر الثروة الاجتماعية والبشرية في إيران. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا” حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي©.