
مرصد مينا
سجلت أسواق الأسهم في وول ستريت خسائر ضخمة بلغت نحو 6.6 تريليونات دولار خلال يومين فقط، وذلك إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية للأسواق الأميركية على تراجع حاد يوم أمس الجمعة، لتستمر تداعيات هذه الرسوم التي أثرت سلباً على الأسواق.
كما ساهم تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين في تفاقم الوضع، بعد إعلان الصين عن فرض رسوم جديدة على جميع السلع الأميركية رداً على قرارات ترامب.
وبينما سجلت مؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز وناسداك أسوأ خسائر أسبوعية منذ مارس 2020، بلغت خسائر المؤشرات الأميركية ما يلي:
مؤشر داو جونز الصناعي: تراجع بأكثر من 2200 نقطة، بعدما سجل انخفاضاً قدره 1679 نقطة في اليوم السابق، وهو ما يعادل خسارة بنسبة 5.5% يوم الجمعة وحده.
مؤشر ستاندرد آند بورز 500: انخفض بنسبة 6% أمس، ليصل إلى خسارة أسبوعية إجمالية بنسبة 9.1%.
مؤشر ناسداك: دخل في نطاق السوق الهابطة، بعد انخفاضه بنسبة 5.8%، مسجلاً تراجعاً بنسبة 20% عن ذروته في ديسمبر الماضي.
وبعد إعلان ترامب يوم الأربعاء الماضي عن حزمة من الرسوم الجمركية الجديدة، بدأ البعض بالفعل في الاستعداد لما قد يتبع ذلك ضمن جهوده للضغط على شركائه التجاريين لتنفيذ مطالبه.
وباعتبارها القوة المالية الكبرى في العالم والمصدر الأساسي للعملة الاحتياطية العالمية، تمتلك الولايات المتحدة مجموعة من الأدوات التي يمكن أن يستخدمها ترامب للضغط على الدول الأخرى، بدءاً من بطاقات الائتمان وصولاً إلى توفير الدولار للبنوك الأجنبية.
ورغم أن استخدام هذه الأدوات غير التقليدية قد يترتب عليه تكاليف باهظة للولايات المتحدة وقد يؤدي إلى نتائج عكسية، إلا أن مراقبين يرون أن مثل هذه السيناريوهات القلقة لا ينبغي استبعادها، وفقاً لوكالة “رويترز”.
ويبدو أن هذا السيناريو قد يصبح واقعاً إذا فشلت الرسوم الجمركية في تقليص العجز التجاري الأميركي مع بقية العالم، وهي نتيجة يراها الكثير من الاقتصاديين محتملة بالنظر إلى التوظيف شبه الكامل في الولايات المتحدة وما يترتب عليه من نقص في العمالة.
وردت الصين يوم الجمعة على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بفرض رسوم بنسبة 34%، وهي نفس النسبة التي فرضها ترامب، مما ساهم في تراجع الأسهم الأميركية بشكل أكبر وزيادة حدة الأزمة.
وفي هذا السياق، أشار باري إيتشنغرين، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إلى أنه من السهل أن يتخيل المرء أن ترامب “يشعر بالإحباط ويحاول تنفيذ أفكار غريبة حتى وإن لم يكن هناك منطق لها”.