مرصد مينا
عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الإثنين، مباحثات رسمية في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في لقاء وُصف بأنه “غير مسبوق”، ويأتي بعد أيام من قرار واشنطن شطب اسم الشرع من قوائم العقوبات.
ويعد الشرع، الذي قاد إلى جانب فصائل عسكرية واسعة عملية 8 ديسمبر 2024 التي أنهت حكم بشار الأسد، أول رئيس سوري يزور البيت الأبيض منذ استقلال سوريا عام 1946.
وبعيد وصوله إلى واشنطن، التقى الشرع بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، حيث جرى بحث إمكانية تقديم حزمة دعم اقتصادي لمساعدة سوريا على التعافي بعد سنوات الحرب، كما التقى ممثلين عن الجالية والمنظمات السورية في الولايات المتحدة.
وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، قد أعلن في وقت سابق أن الشرع قد يوقّع خلال زيارته اتفاقاً للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة واشنطن.
وجاءت زيارة الشرع بعد خطوة أميركية بارزة، تمثلت في شطبه من القائمة السوداء.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، إن حكومة الشرع تعاونت في ملفات حساسة، من بينها البحث عن مواطنين أميركيين مفقودين، وإزالة ما تبقى من الأسلحة الكيميائية في البلاد.
وأضاف بيغوت أن هذه الخطوة تأتي “اعترافاً بالتغييرات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا بعد انتهاء أكثر من خمسين عاماً من حكم عائلة الأسد”.
وفي الداخل، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ حملة أمنية واسعة ضد خلايا تنظيم داعش، أسفرت عن 61 مداهمة واعتقال 71 شخصاً في محافظات عدة، بينها حلب وإدلب وحمص ودير الزور والرقة ودمشق.
وتأتي زيارة الشرع إلى واشنطن عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، حيث ألقى أول خطاب لرئيس سوري أمام المنظمة منذ عقود. كما قادت واشنطن الأسبوع الماضي جهوداً داخل مجلس الأمن لرفع العقوبات الأممية المفروضة على سوريا.
وتسعى دمشق حالياً إلى تأمين تمويلات لإعادة الإعمار بعد حرب استمرت 13 عاماً، وقدّر البنك الدولي تكلفتها بأكثر من 216 مليار دولار.




