مرصد مينا
أفادت مصادر سياسية في بغداد بأن قائمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والمعروفة باسم تحالف التنمية والإعمار، حققت فوزاً كبيراً في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الثلاثاء، وسط نسبة مشاركة تجاوزت 55 في المائة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء عن مسؤول مقرّب من رئيس الوزراء قوله إن التحالف حقق “فوزاً كبيراً جداً”، مشيراً إلى أن القائمة ربما حصدت أكثر من 50 مقعداً، ما يجعلها الكتلة الأكبر في البرلمان الجديد.
وأكد مصدران آخران قريبان من التحالف هذه التقديرات، في انتظار إعلان النتائج الأولية الرسمية التي يتوقع أن تصدر مساء اليوم الأربعاء عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
يأتي هذا التقدم ليعزز موقع السوداني الذي برز خلال السنوات الثلاث الماضية كأحد أبرز الشخصيات السياسية في العراق، بدعم من تحالف الإطار التنسيقي الذي يضم أحزاباً وفصائل شيعية مقربة من إيران.
وأُغلقت مراكز الاقتراع عند السادسة مساء أمس الثلاثاء بعد 11 ساعة من التصويت، شارك خلالها أكثر من 21 مليون ناخب مسجّل لاختيار أعضاء مجلس النواب لولاية تمتد أربع سنوات.
وبموجب الدستور العراقي، سيكلف رئيس الجمهورية المقبل مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عدداً” بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو المنصب الذي يعدّ الأهم في النظام السياسي العراقي.
وفي حال غياب أغلبية مطلقة، ستُجرى مفاوضات بين القوى الفائزة لتشكيل ائتلاف يختار رئيس الوزراء المقبل.
ومنذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 بعد الاحتلال الأمريكية للبلاد، جرت العادة على أن يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، فيما يتولى السنة رئاسة مجلس النواب، والأكراد رئاسة الجمهورية.
ورغم مقاطعة التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر لهذه الانتخابات، إلا أن نسبة الإقبال فاقت التوقعات، وسجّلت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالانتخابات السابقة عام 2021 التي بلغت فيها نسبة المشاركة 41 في المائة.



