عاجل

وقت القراءة: 2 دقائق/دقيقة (383 كلمات/كلمة)

أزمة طهران المالية تآكل ميليشياتها العراقية

يبدو أن الأزمة المالية التي تعيشها طهران باتت بحجم شمسٍ لا يمكن تغطيتها بإصبع، لا سيما وأنها بدأت تلتهم معظم الأموال التي كانت تنفقها إيران بالأمس القريب على ميليشياتها في المنطقة العربية، ليخف الدعم المالي عنها، وربما ينقطع في بعض الأحيان كما هو الحال بالنسبة للواء 110 التابع لـ "الفيليين والزركوش"، والمنتشر في مناطق شمال شرقي محافظة ديالى بالقرب من حدودها مع العراق.

مصادر إعلامية، تحدثت عن انقطاع كامل للدعم الإيراني عن اللواء، الذي اسندت إليه الكثير من المهمات باسم السياسة الإيرانية، منها مهمة حماية طريق الزوار الإيرانيين المتوجهين إلى العراق.

مشيرةً إلى أن طهران وعبر ميليشيات الحشد الشعبي العراقي كانت تتولى مهمة دفع أجور عناصر اللواء الذي شكله الحرس الثوري الإيراني منذ عام 2014.

مصدر في الميليشيا من جهته، أكد أن الحشد الشعبي تجاهل كل طلبات الميليشيا لتسديد مستحقات عناصرها طيلة أسابيع ماضية، مشيراً إلى أن الأزمة ظهرت فعلياً وبشكلٍ جلي مع زيادة الضغوط الأمريكية على الاقتصاد الإيراني، عبر فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية وتحديداً على قطاع النفط.

ولفت المصدر إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه، قد يهدد استمرارية الكثير من الأذرع العسكرية المدعومة من إيران، وعلى رأسها اللواء الذي ينتمي إليه والذي قال إنه يتولى مسؤولية الأمن في قطاع بالغ الأهمية.

ولواء 110 لم يكن اللواء الوحيد الذي تأثر بالأزمة المالية الإيرانية، وإنما شملت آثار تلك الأزمة حتى الأذرع التقليدية والمتجذرة لإيران في المنطقة العربية، كحزب الله الذي أكدت مصادر لبنانية وتقارير إعلامية أنه بدأ يبحث عن مصادر تمويل أخرى عبر زراعة الحشيش وتجارة المخدرات، بالتزامن مع التلاعب بالاقتصاد اللبناني لتأمين سيولة أكبر من الدولار عبر الأزمة الحاصلة حالياً في البلاد.

أما عن الميلشيات العراقية، فقد أشار أوضح المحلل الاستراتيجي والباحث في شؤون الجماعات المسلحة "يحيى الكبيسي" في تصريحات لوكالات إعلامية عربية أن الدعم الإيراني انقطع بالفعل عن الميليشيات العراقية منذ عام 2012.

وتم الاستعاضة عنه بدعم من الدولة عبر رئيس الوزراء الأسبق وحليف إيران "نوري المالكي"، الذي استغل عدم وجود قانون للموازنة العامة لينفق أموالاً طائلة على تلك الميليشيات، ما خفف من الضغوط المالية عن طهران، على حد قوله.

وبين "الكبيسي" أنه مع صدور قانون الموازنة العامة عام 2015، أصبحت الحكومة تمل تلك الميلشيات بشكل رسمي وعلني بمبالغ وصلت إلى حد 2 مليار دولار.

لافتاً إلى وجود مصادر تمويل خرى لأذرع إيران في العراق عبر فرض إتاوات، أو فرض شراكات قسرية، أو الدخول بصفقات تجارية، أو تهريب النفط، أو التهريب بشكل عام.

مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي

خاص مينا: روسيا تعتقل قياديين كرديين في منبج السور...
جبران باسيل بضيافة الأسد.. والحريري يعقب

مواضيع مشابهة