عاجل

وقت القراءة: 2 دقائق/دقيقة (388 كلمات/كلمة)

"النهضة" تمهد للانتقال إلى المعارضة

راشد الغنوشي
صرح نائب رئيس حركة النهضة التونسية، المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، "عبد الحميد الجلاصي" بأن الحركة قد تتجه نحو معسكر المعارضة في حال فشل رئيس الحكومة المكلف "الحبيب الجملي" في مهمته، لافتاً إلى أن بعض الأحزاب التونسية تسعى لحشر الحركة في الزاوية.

وأضاف "الجلاصي": "إذا لم يتمكن الجملي من إتمام تشكيل الحكومة فإننا في حركة النهضة سنرفع الأمر إلى رئيس الجمهورية ليرشح بدوره الشخصية التي يراها مناسبة، ووقتها سنرى إن كنا سنشارك أو سنقف في معسكر المعارضة"، معتبراً أنه لا يوجد حزب سياسي يبقى في السلطة إلى الأبد، في اعترافٍ ضمنيٍ بفشل الحركة في تشكيل الحكومة.

إلى جانب لك، أكد المسؤول الحزبي أن حركته حتى الآن ستواصل دعم رئيس الحكومة المكلف لتشكيل حكومة سياسية مستقرة، مشيراً إلى أن الحركة وقبل تقل الملف إلى الرئيس ستحاول تشكيل حكومة مع القوى التي تقبل المشاركة معها بائتلاف واحد، وهو ما رفضته أغلب القوى والأحزاب السياسية التونسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وكانت تقارير صحافية، قد تناولت خلال الأيام القليلة الماضية، الانقسامات والاختلافات في تشكيل الحكومة التونسية، وذلك بعد أيام قليلة من بدء رئيس الحكومة التونسي المكلف، "الحبيب الجملي"، مشاوراته مع الأحزاب في البلاد لتشكيل الحكومة.

واشترطت حركة النهضة عدم وجود أي وزير من حزب قلب تونس المنافس لها، برئاسة "نبيل القروي"، لتقبل المشاركة في حكومة "الجملي"، وذلك وسط مخاوف من تعثر التجربة السياسية من جراء الانقسام الحاصل.

من جهته، كان الكاتب والباحث السياسي، "جمال العرفاوي"، قد رأى أن "الفيتو" التي وضعه رئيس حركة النهضة، مجرد مناورة، لأجل إضعاف حزب قلب تونس وإجباره على الدخول إلى بيت الطاعة.

كما أورد، "جمال العرفاوي"، أن حركة النهضة، لن تجد شريكا أضعف من حزب قلب تونس حتى تشكل الحكومة، وهذا الضعف سيتيح لهم أن يمرروا ما يريدون في المرحلة المقبلة.

وأشار "العرفاوي" إلى أن حزب القروي "يلهث" أيضا وراء النهضة، لأنه يدرك جيدا كونه "منبوذا" في الوسط السياسي، كما يعي حجم ما يلاحقه أمام القضاء، وبالتالي فإن حزب قلب تونس حريص أشد الحرص على أن يدخل إلى الحكومة.

وأضاف أن حركة النهضة تخشى سيناريو إعادة الانتخابات، لأنها تدرك أن الخطوة ستكون كارثية، ولأنها ستُمنى بمزيد من التراجع في صناديق الاقتراع، لا سيما أنهم خسروا جزءا مهما من كتلتهم الناخبة، في أكتوبر الماضي، رغم حلولهم في المرتبة الأولى.

ولا يراهن الباحث على الحكومة المقبلة، بشكل كبير، مستبعدا أن تكون حكومة قوية وقادرة على تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها الشارع، تحت وطأة الأزمة الاقتصادية، ومطالبة المؤسسات الدولية الداعمة بتنفيذ عدة التزامات.


مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي

توتر فرنسي إيراني في الملف النووي
لبنان: إضراب وقطاع الصحة لا ينذر بالخير

مواضيع مشابهة